المسار :تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، في ظل تنامي الآمال بإحراز تقدم في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز التوقعات بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، فيما واصل الذهب مكاسبه مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أسابيع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 37 سنتاً، أو 0.5%، لتسجل 79.08 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 53 سنتاً، أو 0.7%، إلى 74.69 دولاراً للبرميل، بعد أداء متباين في جلسة الأربعاء.
ويترقب المستثمرون نتائج المحادثات الجارية بشأن الملف الإيراني، وسط تقارير تتحدث عن مقترحات قد تمنح إيران دوراً في الإشراف على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في إطار جهود تهدف إلى إنهاء التوترات وإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ورغم الضغوط التي دفعت الأسعار إلى التراجع، حدّت المخاوف الأمنية من حجم الخسائر، في ظل استمرار التوتر في المنطقة، إلى جانب إعلان جماعة الحوثي تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية، وتحذيرات إيرانية لدول الخليج من استهداف منشآت الطاقة في حال تعرضها لهجمات جديدة.
كما ساهمت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في دعم الأسعار نسبياً، بعدما أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.5 مليون برميل لتصل إلى 407 ملايين برميل، خلافاً لتوقعات الأسواق التي رجحت انخفاضها.
وفي المقابل، واصل الذهب ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو سبعة أسابيع، مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4285.69 دولاراً للأوقية، فيما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب أيضاً، حيث ارتفعت الفضة إلى 62.34 دولاراً للأوقية، والبلاتين إلى 1750.15 دولاراً، بينما صعد البلاديوم إلى 1377 دولاراً للأوقية.
ويترقب المستثمرون خلال الساعات المقبلة صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي يُنتظر أن تقدم مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وتأثيرها على أسواق العملات والطاقة والمعادن الثمينة.

