المسار: فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد وفجر الاثنين، إغلاقات واسعة على عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية في مدينة القدس المحتلة، وشددت إجراءاتها العسكرية على الحواجز والمعابر الواصلة بينها وبين الضفة الغربية، بالتزامن مع حلول ما يسمى «يوم الغفران» اليهودي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أغلقت عددًا من الشوارع الرئيسية داخل القدس، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود والشرطة وتشديد إجراءات التفتيش والمراقبة في أنحاء المدينة. كما أُغلقت معظم الحواجز والمعابر التي يستخدمها الفلسطينيون للتنقل بين الضفة الغربية والقدس، ما أدى إلى اضطراب واسع في حركة المواطنين.
وتسببت الإغلاقات ببقاء عدد من المقدسيين عالقين في مناطق بالضفة الغربية وعدم تمكنهم من العودة إلى المدينة، فيما شهدت الطرق المؤدية إلى القدس ازدحامات وتعطلاً في حركة التنقل.
ويأتي ذلك مع بدء «يوم الغفران» مساء الأحد 20 أيلول/سبتمبر، والذي يستمر حتى مساء الاثنين 21 أيلول/سبتمبر، وسط قيود إسرائيلية واسعة على حركة المركبات وتشديد الإجراءات الأمنية خلال هذه المناسبة.
إغلاق المسجد الإبراهيمي
وامتدت الإجراءات إلى مدينة الخليل، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين منذ الساعة الثانية من ظهر الأحد، وأجبرت سدنة المسجد وموظفيه على إخلائه، على أن يستمر الإغلاق حتى الساعة العاشرة من مساء الاثنين، وفق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وقالت الوزارة إن قوات الاحتلال تواصل منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي لليوم التسعين على التوالي، بالتزامن مع تقييد وصول المسلمين إليه والسماح بإقامة الطقوس والصلوات اليهودية خلال فترة الإغلاق.
كما فرض جيش الاحتلال قيودًا مشددة على عدد من الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة في الخليل، بالتزامن مع إجراءات مرتبطة بـ«يوم الغفران».
تشديد متزامن حول الأقصى
وتزامنت الإغلاقات مع تشديد الإجراءات الإسرائيلية في البلدة القديمة بالقدس ومحيط المسجد الأقصى، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية، في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة زيادة في اقتحامات المستوطنين للأقصى تحت حماية الشرطة.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية وأردنية من محاولات استغلال موسم الأعياد اليهودية لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى ومحيطه، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وبذلك، دخلت القدس والعديد من مناطق الضفة الغربية ليلة الاثنين وسط شبكة واسعة من الإغلاقات والحواجز والتشديدات العسكرية، ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أماكن عملهم ومنازلهم ودور العبادة.

