المسار : أقرّ مسؤولون في جهاز الموساد الإسرائيلي، وفق ما أورده محلل إسرائيلي، بفشل إسرائيل في تحقيق أهدافها خلال الحرب الأخيرة ضد إيران، في اعتراف يفتح الباب أمام مراجعة واسعة لأداء المؤسسة الأمنية والسياسية وتحديد المسؤوليات عن نتائج الحرب.
وقال المحلل العسكري يوآف ليمور إن اعتراف الموساد بالفشل يمثل تطورًا بالغ الأهمية، ليس فقط لاستخلاص الدروس للمستقبل، وإنما أيضًا لكشف ما وصفها بالتناقضات بين الرواية التي قُدمت للجمهور الإسرائيلي خلال العملية وبعدها، وبين ما تكشفه المعطيات العملية لاحقًا.
وأشار ليمور إلى أن الخطوة التالية تتمثل في تحديد المسؤولية عن الإخفاق، معتبرًا أن المسؤولية لا ينبغي أن تتوقف عند رؤساء الأقسام داخل الموساد، بل يجب أن تعود إلى المستوى السياسي الذي اتخذ القرار النهائي، في إشارة مباشرة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب المعطيات التي أوردها ليمور، فإن نتنياهو اتخذ قرار المضي في العملية رغم معارضة شديدة من الجيش الإسرائيلي، ورغم رسائل تلقاها من شعبة الاستخبارات العسكرية حذرت من أن فرص نجاح العملية محدودة، وأن فشلها قد يؤدي إلى أضرار جسيمة.
ويعيد هذا الطرح ملف المسؤولية السياسية والأمنية عن الحرب إلى الواجهة، في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول القرارات التي سبقت العملية، والجهة التي تتحمل مسؤولية تقدير المخاطر والنتائج التي ترتبت عليها.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الإسرائيلية لمراجعة أداء الأجهزة الأمنية والقيادة السياسية، وتحديد مكامن الإخفاق، بدل الاكتفاء بإجراء تغييرات داخل المستويات المهنية في الأجهزة الأمنية.

