المسار : تعتزم الحكومة الإسرائيلية المصادقة، اليوم الأحد، على تحويل مليار شيكل إضافي إلى وزارة الأمن خلال عام 2026، لتمويل مشتريات وصفت بأنها «عاجلة وسرية»، في خطوة تأتي على حساب مخصصات كانت مرصودة أصلًا لتشجيع الاستثمار في قطاع التكنولوجيا.
وبحسب التفاصيل المتوفرة، سيجري تحويل 850 مليون شيكل من ميزانية وزارة الاقتصاد والصناعة، وهي أموال كانت مخصصة لتحفيز الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا ولم تُستخدم، فيما سيتم توفير 150 مليون شيكل أخرى من مخصصات مرتبطة بقرارات حكومية سابقة ولم تُخصص حتى الآن.
ولا يعني القرار إضافة مليار شيكل جديدة إلى الموازنة العامة، وإنما إعادة ترتيب للأولويات داخل ميزانية عام 2026، عبر نقل موارد مالية قائمة إلى وزارة الأمن.
«مشتريات عاجلة وسرية»
وأظهر رأي قانوني مرفق بمقترح التحويل أن تنفيذ المشتريات الأمنية يتطلب إقرار مصدر التمويل، محذرًا من أن عدم المصادقة على القرار سيحول دون تنفيذ ما وصف بالمشتريات «العاجلة».
كما تناول الرأي القانوني مسألة طرح القرار خلال فترة الانتخابات، التي يُفترض أن تمارس خلالها الحكومة قدرًا أكبر من ضبط النفس في استخدام صلاحياتها، لكنه خلص إلى عدم وجود مانع قانوني أمام المصادقة عليه، مستندًا إلى ما وصفه بـ«الإلحاح والضرورة الأمنية».
ويأتي تحويل الأموال في ظل تصاعد الإنفاق العسكري الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع توسع برامج التسلح وتسريع إنتاج منظومات عسكرية مختلفة.
وكانت وزارة الأمن قد أعلنت قبل نحو ثلاثة أشهر المصادقة على شراء سربين جديدين من مقاتلات F-35 وسرب من مقاتلات F-15IA، في صفقات تقدر قيمتها بعشرات مليارات الشواكل، وتشمل الطائرات ومعدات الدعم وقطع الغيار والخدمات اللوجستية.
وقبل ذلك، جرى الدفع بخطة لتسريع إنتاج صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة «حيتس» لدى الصناعات الجوية الإسرائيلية، في ظل الحاجة إلى تعزيز مخزون منظومات الدفاع الجوي.
ويكشف القرار الأخير عن اتجاه متزايد نحو إعادة توجيه الموارد من القطاعات المدنية والاقتصادية إلى المؤسسة الأمنية، إذ يأتي الجزء الأكبر من المبلغ الجديد من مخصصات كانت تستهدف دعم الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات بشأن أولويات الموازنة الإسرائيلية، خصوصًا مع استمرار توسيع الإنفاق العسكري وتحويل أموال كانت مخصصة للتنمية الاقتصادية إلى احتياجات أمنية وعسكرية.

