مستوطنون يستعدون لاقتحام «غانيم».. خطوة جديدة لإحياء مستوطنة أُخليت عام 2005 قرب جنين

المسار :يستعد مستوطنون لتنظيم مراسم تمهّد لإعادة الاستيطان في مستوطنة «غانيم» المحاذية لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية، وذلك يوم الخميس 13 آب/أغسطس 2026، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في مشروع التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية.

وأعلن المجلس الإقليمي للمستوطنات في شمال الضفة وسكان المستوطنة السابقة تنظيم مراسم في الموقع، تبدأ عند الساعة الثامنة صباحًا، على أن تُقام عند الساعة التاسعة والنصف مراسم تحت عنوان «العودة إلى غانيم».

وكانت مستوطنة «غانيم» قد أُخليت عام 2005 في إطار خطة الانفصال الإسرائيلية، إلى جانب مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية.

وتأتي الخطوة الجديدة في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني والدعوات الإسرائيلية لإعادة إقامة المستوطنات التي أُخليت ضمن خطة الانفصال، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع الحضور الاستيطاني في شمال الضفة.

وتكتسب «غانيم» أهمية خاصة بسبب موقعها المحاذي لمدينة جنين، التي تشكل واحدة من أبرز مدن شمال الضفة الغربية، ما يجعل إعادة الاستيطان في الموقع تحمل أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز حدود إقامة تجمع استيطاني جديد.

ويرى مراقبون أن التحرك يمثل جزءًا من توجه أوسع داخل الحركة الاستيطانية يسعى إلى تحويل المستوطنات التي أُخليت عام 2005 إلى نقاط انطلاق لإعادة التوسع في مناطق شمال الضفة، مستفيدًا من الدعم السياسي الذي تحظى به مشاريع الاستيطان داخل الحكومة الإسرائيلية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصاعد عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتداءات التي ينفذها المستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإسرائيلية لفرض واقع استيطاني دائم على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبالنسبة للفلسطينيين، فإن إعادة الاستيطان في محيط جنين تعني تكريس واقع جديد على الأرض، وتهديدًا إضافيًا للأراضي والمناطق الزراعية والقرى الفلسطينية المحيطة، فضلًا عن تعميق منظومة السيطرة الإسرائيلية على شمال الضفة الغربية.

وتحمل مراسم الخميس، وفق هذا السياق، دلالة تتجاوز الجانب الاحتفالي، إذ تمثل محاولة لإعادة تثبيت مشروع استيطاني أُزيل قبل أكثر من عقدين، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية.

Share This Article