المسار: استقبل وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة ماجدة المصري نائب الأمين العام للجبهة، القنصل البريطاني العام السيدة ( هيلين وينترتون)، حيث رحبت بها الرفيقة ماجدة وبمبادرتها للقاء الجبهة الديمقراطية، وقد شارك في اللقاء كل من الرفيق محمد سلامة عضو المكتب السياسي للجبهة والرفيق رباح جبر مسؤول الإعلام المركزي للجبهة في إقليم الضفة.
وأعربت السيدة هيلين عن سعادتها بهذا اللقاء والرغبة في معرفة رأي الجبهة الديمقراطية في العديد من القضايا المتعلقة بالموقف السياسي للجبهة والوضع الفلسطيني الداخلي وموقف الجبهة من انتخابات المجلس التشريعي.
وفي بداية حديثها رحبت ماجدة المصري بالتطورات الأخيرة في الموقف البريطاني بعد تقلد حكومة حزب العمال مقاليد الحكم في بريطانيا ، وذلك على الرغم من موقفها التاريخيى ووعد بلفور الذي أطلقته حينها حكومة بريطانيا، كاعترافها بدولة فلسطين إلى جانب استراليا وكندا في العام 2025، ودعوتها لوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات والبدء بإعادة الإعمار، وكذلك موقفها من الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية المحالة ، أراضي دولة فلسطين المنشودة وعاصمتها القدس.
وأضافت الرفيقة ماجدة : نحن في الجبهة الديمقراطية نعتبر أن المرحلة الراهنة هي مرحلة مواجهة مع المشروع الصهيوني الإستعماري الذي يشن حرب إبادة تستهدف الوجود الفلسطيني، وخاصة بعد السابع من أكتوبر رغم أن ملامح هذا المشروع كانت بادية قبل ذلك، من خلال إقرار الكنيست لقانون يهودية الدولة واعتبار الإستيطان واجب قومي لليهود، وأن خطة الضم التي يجري تطبيقها الآن للأرض الفلسطينية، هي ترجمة لخطة ترامب المسماة ( صفقة القرن) التي أطلقها في ولايته الأولى، وأن الهجمة الإستيطانية وإجرام المستوطنين هو أداة بيد حكومة نتنياهو الفاشية الني تسعى لحسم الصراع مع شعبنا عبر الضم.
وقالت ماجدة المصري، إن حجم الضغط الممارس على إسرائيل ما زال ضعيفا وبحدود التعبير اللفظي على الرغم من أهميته، وما لم يتم مساءلة ومحاسبة إسرائيل على جرائمها، فلن توقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، وستواصل التنكر لحق شعبنا في الإنعتاق من الإحتلال ، وأن على دول العالم وأوروبا بشكل عام وبريطانيا على الأخص مواصلة الضغوط الفعلية واتخاذ إجراءات بحق إسرائيل التي تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبشأن الوضع الداخلي الفلسطيني، أكدت ماجدة المصري أن أولويتنا في الجبهة الديمقراطية ومعنا فصائل وأحزاب أخرى، تتمثل بضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام ومعالجة هموم شعبنا الإقتصادية والإجتماعية وتعزيز صموده على أرضه وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني ليكون قادرا على حمل المشروع الوطني، وقدمنا في الجبهة عدة مبادرات بهذا الشأن، كما نعتبر الإنتخابات التي سيشارك فيها الكل الفلسطيني مدخلا لذلك، ونعتبر استعادة الوحدة الوطنية مدخلا لاستعادة وحدة الولاية الفلسطينية على الأراضي المحتلة من خلال المجلس التشريعي الذي سيشارك به الكل الفلسطيني كأحد مخرجات الإنتخابات، ومن خلال حكومة وحدة وطنية.
كما قدم وفد الجبهة العديد من المداخلات التي تناولت موقف بريطانيا من المستوطنات وضرورة تفعيل مقاطعة منتجاتها، وضرورة التوقف عن تسليح دولة الإحتلال والتوقف عن التضييق على التحركات والمنظمات الداعمة لفلسطين ( كفلسطين آكشن)، وعلى أهمية التمييز بين تعريف ومفهوم اللاسامية وبين انتقاد إسرائيل، وعل أهمية مراجعة اتفاقيات التجارة مع إسرائيل، وعلى ضرورة الضغط على دولة الإحتلال من أجل وقف العدوان على قطاع غزة وتمكينه من المشاركة في الإنتخابات، وكذلك من أجل توفير البيئة الأمنية والميدانية في الضفة الفلسطينية ومن أجل أوسع مشاركة في الإنتخابات.
من جهتها، أبدت القنصل السيدة هيلين إعجابها بمتابعة الجبهة الديمقراطية لتطورات الموقف البريطاني ومتابعة تفاصيله خاصة بعد تولي حزب العمال لمقاليد الحكم، واعتبرت ذلك اهتماما من الجبهة وما توليه من أهمية لموقف بريطانيا ، ووعدت بنقل الصورة وموقف الجبهة للخارجية البريطاني ، كما أكدت أن موقف بريطانيا الحالي غير كاف ووعدت ببذل المزيد لمواصلة الضغط على إسرائيل، رغم الجدل الحاصل في أروقة الحكم البريطاني حول ذلك.
كما أشارت إلى الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا بحق بعض المستوطنين والمنظمات الداعمة للإستيطان ، ونوهت إلى زياراتها المتكررة للقرى والبلدات في الضفة الغربية لمعاينة آثار الهجمات التي يشنها المستوطنون برعاية جيش الإحتلال.


