دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية” ترفض استبعاد الأونروا من مسارات إعادة إعمار غزة: تجاوز خطير يستهدف دورها وولايتها

المسار :قالت «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» إن الأمم المتحدة أكثر من يعلم حقيقة المخطط الإسرائيلي تجاه وكالة الغوث، ليس لأنها كانت من بين الجهات التي تعرضت للإهانة من قبل المؤسسات التشريعية الإسرائيلية والمسؤولين الحكوميين، وليس لأن إسرائيل تمردت على القانون الدولي وانتهكت الميثاق الأممي، بل لأن نجاح مخطط استهداف الأونروا وإبعادها عن المشهد يتوقف، إلى حد كبير، على مدى تجاوب الأمم المتحدة ومنظماتها مع المطالب والإملاءات الإسرائيلية.

لذلك، فإننا نستهجن استبعاد الأونروا من الاجتماع التنسيقي والجلسات المتخصصة المتعلقة بخطط الإنعاش والتعافي وإعادة الإعمار في غزة، ونعتبر أن تغييبها عن مسار يرتبط بصورة مباشرة بالعمل الإنساني واحتياجات اللاجئين يمثل تجاوزاً غير مبرر، ولا يمكن التعامل معه باعتباره إجراءً بروتوكولياً عابراً، لا سيما أن تكرار ذلك من شأنه أن يكرّس الموقف الإسرائيلي الداعي إلى استبدال الأونروا بمنظمات دولية أخرى، وهو أمر نرفضه بشكل كامل.

وتؤكد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية» أن الأونروا وكالة أممية تحظى بدعم غالبية دول العالم، وتمتلك خبرة ميدانية تمتد على مدى 80 عاماً في العمل بين ومع اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب بنية تشغيلية واسعة وشبكة من المنشآت والكوادر والخدمات الأساسية، ما يجعلها تتحمل مسؤولية إنسانية وقانونية بالدرجة الأولى، ويجعل منها شريكا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، خصوصا في ظل حجم الدمار والاحتياجات الإنسانية الهائلة. وهذا ما تقر به الأمم المتحدة نفسها، التي عبرت عن ذلك في أكثر من تقرير.

إذ نرفض رفضا قاطعا أي محاولة لتهميش الأونروا أو تقليص دورها أو محاولة فرض بدائل عنها تحت أي عنوان، محذرين من أن تكرار استبعادها من الاجتماعات والآليات قد يتحول إلى مسار تدريجي يستهدف دورها وولايتها والحقوق المشروعة لللاجئين الفلسطينيين.. فاننا ندعو إلى عدم تكرار هذا التجاوز الخطير، وضمان مشاركة الأونروا رسمياً في جميع مسارات الاستجابة الإنسانية والإنعاش والتعافي وإعادة الإعمار، كما ندعو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ودائرة شؤون اللاجئين والقوى الفلسطينية كافة إلى التحرك لتثبيت حضور الوكالة ومنع أي مشاريع تستهدف تهميشها أو استبدالها.

وتؤكد «دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين»، أن إعادة إعمار غزة لا يمكن أن تكون على حساب الأونروا أو دورها، وأن حضورها ومشاركتها الفاعلة يمثل ضرورة إنسانية وعملية وقانونية لا يمكن الاستغناء عنها تحت أي مبرر. والمطلوب هو تمكينها وتعزيز قدراتها وتوفير الدعم اللازم لها، لا إقصاؤها أو إضعافها، بما يضمن استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

Share This Article