المسار : أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، سكان 18 منزلًا على إخلائها، بينما حوّلت 16 منها إلى ثكنات عسكرية في بلدة قصرة جنوبي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية.
وأفاد رئيس مجلس قروي قصرة عبد العظيم الوادي، في تصريح صحفي، أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة منذ ساعات الفجر، برفقة آليات وجرافة عسكرية.
وأوضح “الوادي” أن الجنود أجبروا سكان منزلي يوسف حسان وقصي أبو ريدة في منطقة رأس العين، على إخلائهما تحت التهديد.
وأضاف أن قوات الاحتلال حوّلت 16 منزلًا في البلدة إلى ثكنات عسكرية، ونصبت نقاط مراقبة فوق عدد منها.
وبحسب مصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال قصرة فجر اليوم، بأعداد كبيرة، وانتشرت في مناطقها الغربية والجنوبية.
وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 1000 جندي إسرائيلي شاركوا في الاقتحام، الذي وُصف بأنه الأضخم منذ أشهر.
ويأتي الاقتحام بعد أربعة أيام من حصار المستوطنين لمنطقة رأس العين، حيث اقتحموا ساحة منزل عائلة أبو ريدة ونصبوا خيمة تمهيداً لإقامة بؤرة استيطانية.
وبحسب مصادر محلية، قطع المستوطنون خطوط الكهرباء وشبكات المياه عن العائلات المحاصرة ست مرات، وأغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والكتل الإسمنتية.
ويأتي ذلك في ظل اعتداءات متكررة للمستوطنين في المنطقة، بينها إقامة بؤر استيطانية ومحاولات متكررة للسيطرة على أراضي البلدة.
وتقع قصرة ضمن طوق استيطاني يضم مستوطنات “مجدوليم” و”يش كودش” و”إيلي”، وسط مساعٍ لربط هذه التجمعات والسيطرة على السفوح الشرقية والجنوبية لنابلس.
وشهدت البلدة، وفق فعاليات محلية، محاولات متكررة لإخلاء المستوطنين من بؤرة رأس العين، قبل عودتهم مجدداً بأعداد أكبر وتحت حماية قوات الاحتلال.
وأدى الاقتحام إلى شلل في الحركة التجارية والمواصلات، ومنع العمال ومركبات الأجرة من التنقل، وتعطيل جوانب من الخدمات العامة والصحية.
وأعلن المجلس البلدي توجيه إمكاناته المتاحة لدعم مناطق التماس، ومنها رأس العين والوعار ونبوح، وتعزيز صمود العائلات فيها.
ويثير الاقتحام مخاوف من تثبيت واقع ميداني فرضه المستوطنون خلال الأيام الماضية، بما قد يدفع نحو تهجير سكان مناطق التماس في البلدة.

