المسار: عقد الائتلاف الأهلي للانتخابات اجتماعاً في مقر الهيئة المستقلة في مدينة رام الله، اليوم الخميس، لمتابعة التطورات المتعلقة بالدعوة إلى الانتخابات، ومناقشة التعديلات الأخيرة على نظام انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والقرار بقانون بشأن الانتخابات العامة، وما يترتب عليها من آثار على العملية الانتخابية والمشاركة السياسية.
وفي ضوء هذه التطورات، يؤكد الائتلاف على مواقفه ومطالبه السابقة بشأن ضرورة ضمان إجراء انتخابات ديمقراطية وحرة ونزيهة وشاملة، ويشدد على ما يلي:
أولاً: رفض الشروط السياسية المقيدة للترشح والمشاركة
يجدد الائتلاف رفضه لأي شروط أو قيود سياسية غير ديمقراطية على حق الترشح، من شأنها إعاقة أو منع مشاركة أي من المكونات والقوى السياسية في العملية الانتخابية. ويؤكد أن الحق في الترشح والانتخاب والمشاركة السياسية يجب أن يكون مكفولاً للجميع وفقاً للقانون، وبما يحترم التعددية السياسية وإرادة المواطنين، دون اشتراطات تمس جوهر العملية الديمقراطية أو تحد من شموليتها.
ثانياً: المباشرة الفورية بحوار وطني شامل
يدعو الائتلاف إلى إطلاق حوار وطني شامل وممنهج في أسرع وقت ممكن، وقبل بدء الجدول الزمني والإجراءات العملية للانتخابات، بما يتيح مشاركة جميع القوى والمكونات السياسية والمجتمعية ذات الصلة. ويؤكد أن الحوار الوطني يشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة القضايا الخلافية وتوفير البيئة السياسية والقانونية الملائمة لانتخابات شاملة تحظى بالثقة العامة.
ثالثاً: ضمان الحقوق والحريات العامة خلال العملية الانتخابية
يدعو الائتلاف إلى إصدار مرسوم رئاسي واضح وصريح بشأن حماية وإطلاق الحقوق والحريات العامة، بما يكفل للمواطنين والقوى السياسية حرية التعبير عن آرائهم، وحرية الاجتماع والتجمع السلمي، والحق في الترشح والمشاركة في الحملات والدعاية الانتخابية دون تضييق أو قيود غير مشروعة.
كما يدعو الائتلاف المستوى السياسي والجهات الرسمية كافة إلى التشديد على احترام هذه الحقوق بصورة فعلية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة كل من يقوم بانتهاك الحقوق والحريات الأساسية، أو يفرض قيوداً على المشاركة السياسية للمواطنين، أو يتدخل بصورة غير قانونية في حرية الترشح والدعاية والعمل الانتخابي.
رابعاً: تحديد موعد واضح للانتخابات الرئاسية
يؤكد الائتلاف ضرورة صدور مرسوم رئاسي يحدد بشكل واضح ومحدد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، وعدم الاكتفاء بالإشارات العامة إلى إجرائها في مرحلة لاحقة.
وفي هذا السياق، يشير الائتلاف إلى ما ورد في التعديلات الأخيرة على القرار بقانون بشأن الانتخابات العامة، والتي تؤكد أن الأصل هو إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، ما لم يتعذر ذلك. وعليه، يدعو الائتلاف الجهات الرسمية المختصة إلى إصدار موقف واضح ومعلن يحدد ما إذا كان هناك تعذر فعلي يحول دون إجراء الانتخابات الرئاسية بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، وتوضيح الأسباب والمسوغات التي يستند إليها أي قرار بهذا الخصوص.
خامساً: ضمان المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة
يطالب الائتلاف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لضمان أوسع مشاركة ممكنة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مراحل العملية الانتخابية، سواء في الترشح أو الاقتراع أو المشاركة في الحملات والأنشطة الانتخابية.
كما يدعو إلى إزالة جميع العقبات المادية والإجرائية وغيرها من العوائق التي قد تحد من مشاركتهم، والعمل على مواءمة مراكز وأماكن الاقتراع بما يضمن إمكانية الوصول إليها واستخدامها باستقلالية وكرامة، إلى جانب إعداد ونشر مواد توعوية وانتخابية ميسّرة وموائمة مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة، بما يضمن حقهم في الحصول على المعلومات وممارسة حقوقهم السياسية على قدم المساواة مع الآخرين.
سادساً: انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني
وفيما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، يؤكد الائتلاف تمسكه بمبدأ إجراء الانتخابات في الداخل، في الأرض الفلسطينية، باعتبار الانتخابات الوسيلة الديمقراطية والأساسية لاختيار ممثلي الشعب الفلسطيني، ويرفض اللجوء إلى أي بدائل عن الانتخابات من شأنها تجاوز حق المواطنين في اختيار ممثليهم بصورة مباشرة وحرة. كما يجدد الائتلاف مطالبته بضرورة مراجعة النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026، لما يتضمنه من ثغرات ونواقص تتعلق خصوصاً بآليات اختيار وتمثيل أعضاء المجلس في الخارج والشتات. ويرى الائتلاف أن غياب معايير وضوابط واضحة وكافية قد يفتح المجال أمام تعيينات غير تمثيلية أو انتقائية تخدم توجهات سياسية محددة، بدلاً من أن تعبّر عن الإرادة الواسعة للفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة.
سابعاً: مسؤولية المجتمع الدولي في دعم العملية الانتخابية وحمايتها
يدعو الائتلاف المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم السياسي والفني والمالي اللازم لإنجاح العملية الانتخابية الفلسطينية، وبما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وفقاً للمعايير الديمقراطية.
كما يدعو الائتلاف المجتمع الدولي إلى التدخل الفاعل لضمان إدخال جميع المواد والمستلزمات الانتخابية اللازمة إلى قطاع غزة، وتمكين الجهات المختصة من القيام بمهامها الانتخابية دون عوائق، وإلى ممارسة ضغط جدي وفاعل على سلطات الاحتلال لوقف أي إجراءات أو ممارسات من شأنها عرقلة العملية الانتخابية أو التضييق على المشاركين فيها، بما في ذلك الاعتقالات أو التهديد أو الترهيب أو فرض القيود على المواطنين بسبب مشاركتهم في الانتخابات، سواء بالترشح أو الاقتراع أو الدعاية أو أي شكل من أشكال المشاركة السياسية المشروعة.
وإذ يتابع الائتلاف الأهلي للانتخابات مختلف التطورات القانونية والسياسية المرتبطة بالعملية الانتخابية، فإنه يؤكد أن نجاح أي انتخابات مقبلة يرتبط بمدى توفر الإرادة السياسية، والبيئة الديمقراطية، وضمان الحقوق والحريات، وتكافؤ الفرص، وشمول المشاركة السياسية والمجتمعية دون إقصاء، وبما يعيد الاعتبار للإرادة الشعبية وللانتخابات باعتبارها المدخل الديمقراطي لتجديد الشرعيات وتعزيز وحدة التمثيل والمؤسسات الفلسطينية.
مؤسسات الائتلاف الأهلي للانتخابات:
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد)
اللجنة الأهلية لرقابة الانتخابات الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان
مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” مركز ثبات
مركز القدس للمساعدة القانونية جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية
الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال مؤسسة الحق
المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء – مساواة المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية – مفتاح
مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية
المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية – Reform جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية
الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب Pyalara

