المسار : وصل مسؤولون كبار من أوغندا وبوروندي، اليوم الإثنين، إلى مقر القيادة الأميركية في كريات غات، في إطار “اتصالات متقدمة” بشأن مشاركة الدولتين بمئات الجنود في “قوة الاستقرار الدولية” متعددة الجنسيات المقرر نشرها في قطاع غزة.
وبحسب ما أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء الإثنين، أبدت أوغندا وبوروندي موافقة مبدئية على إرسال مئات الجنود إلى القطاع، فيما عقد مسؤولون عسكريون من الدولتين لقاءات مع ممثلين عن القيادة الأميركية والجيش الإسرائيلي.
وذكر التقرير أن ممثلي الجيش الإسرائيلي عرضوا أمام الوفدين الأفريقيين الخطط المتعلقة بالمرحلة الثانية من الخطة الأميركية، في وقت تعمل فيه واشنطن على توسيع قاعدة الدول المشاركة في القوة الدولية واستكمال الترتيبات العملية المرتبطة بتشكيلها.
وأفادت “كان 11” بأن المغرب اختير لتولي مهمة تدريب القوة، فيما تشمل الدول المطروحة للمشاركة فيها كوسوفو وألبانيا وكازاخستان، في حين أن إندونيسيا “ليست في الصورة في هذه المرحلة”، ما يدفع الإدارة الأميركية إلى البحث عن قوات إضافية، بينها قوات من دول أفريقية.
وأشار التقرير إلى أن الإدارة الأميركية تمارس خلال الأسابيع الأخيرة ضغوطًا مكثفة على إسرائيل للشروع في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المتعلقة بقطاع غزة، وربط ذلك بزيارة المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف، إلى إسرائيل الإثنين.
وجاءت زيارة كوشنر وملادينوف في إطار اجتماعات تناولت الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس، وترتيبات إعادة الانتشار والانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل القوة الدولية، والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة للقطاع.
واتفق نتنياهو ومسؤولو “مجلس السلام”، خلال اجتماع استمر نحو أربع ساعات، الإثنين، على تشكيل مجموعتي عمل؛ الأولى للأمن وتجريد قطاع غزة من السلاح، والثانية للاحتياجات الأساسية والصرف الصحي والمياه والصحة العامة.
وقال “مجلس السلام” إن التفاهم يقضي بعدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتجريد القطاع من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، مع تفكيك كل سلاح يتم جمعه بما يمنع استخدامه مجددًا.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تُسلَّم أسلحة حماس إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة و”قوة الاستقرار الدولية”، بإشراف الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، فيما بقي الخلاف قائمًا بين نتنياهو وكوشنر بشأن استمرار الاغتيالات والهجمات الإسرائيلية.
وأفادت المصادر بأن نتنياهو أبلغ كوشنر بأنه سيواصل سياسة الاغتيالات، بينما عارض كوشنر ذلك، في حين اتُّفق على ربط إعادة انتشار أو انسحاب القوات الإسرائيلية بنزع السلاح الكامل من قطاع غزة.
وتشير الاتصالات مع أوغندا وبوروندي إلى تقدم موازٍ في الجانب التنفيذي المتعلق بتشكيل “قوة الاستقرار الدولية”، بالتزامن مع محاولة الإدارة الأميركية دفع إسرائيل إلى الانتقال من التفاهمات إلى خطوات عملية ضمن المرحلة الثانية.

