دويك يحذر من مخطط لتهجير الفلسطينيين من الضفة

المسار : حذّر مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك من تصاعد الهجمة الاستيطانية في الضفة الغربية، مؤكداً أنها تتخذ طابعاً ممنهجاً يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من مناطق مختلفة وإحلال المستوطنين مكانهم، وسط تصاعد الضغوط على مناطق مصنفة “ب”.

وقال دويك في تصريحات إذاعية، اليوم الأربعاء، إن اعتداءات المستوطنين تجري بمشاركة وحماية جيش الاحتلال، مشيراً إلى تهجير آلاف العائلات في الأغوار ومناطق شرق وجنوب الضفة.

وأضاف أن بلدة قصرة جنوب نابلس تمثل نموذجاً للتصعيد، عبر الحصار وقطع المياه والكهرباء والخدمات، بهدف الضغط على الأهالي ودفعهم إلى النزوح.

وأوضح أن مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية وثقت على مدى سنوات اعتداءات المستوطنين، ورفعت ملفاتها إلى المؤسسات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.

وحذّر دويك من أن ضعف قدرة المجتمع الدولي على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يشجع على استمرارها، داعياً إلى حماية الفلسطينيين وضمان احترام قواعد القانون الدولي.

وتتزامن تصريحاته مع بيانات دولية ووطنية تحذر من اتساع التهجير والاستيطان في الضفة الغربية.

ووفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة “أوتشا”، شهد عام 2026 تهجير أكثر من 3,200 فلسطيني في أنحاء الضفة، بفعل عنف المستوطنين وعمليات الهدم، بما يعادل ضعف المتوسط اليومي خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأفادت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي برصد نزوح أكثر من 3,800 فلسطيني، نحو نصفهم من الأطفال، جراء اعتداءات المستوطنين والإخلاء القسري وتدمير البنى التحتية الأساسية في الضفة والقدس.

بدوره، وثّق المكتب الوطني للدفاع عن الأرض التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تصاعداً في التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى إصدار قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أوامر عسكرية لمصادرة مساحات واسعة من الأراضي.

وامتدت الأوامر، وفق التقرير، إلى عمق مناطق مصنفة “أ” في محافظة جنين، بهدف ربط مستوطنتي “عيمق دوتان” و”نوا” وتحويلهما إلى كتلة جغرافية متصلة تعزل القرى الفلسطينية.

وتواصل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بالتعاون مع شركاء دوليين، تحديث الملفات المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، مع التركيز على التهجير القسري وتغيير التركيبة الديمغرافية باعتبارهما جرائم حرب تستوجب المسؤولية الجنائية الفردية.

وتشمل المتابعة المقترحة توثيق أوضاع العائلات الثلاث المحاصرة في جبل رأس العين ببلدة قصرة، إلى جانب تتبع الأثر القانوني والسياسي للأوامر العسكرية في المناطق المصنفة “أ” و”ب”، والاستعانة بخبراء خرائط لشرح آليات تقطيع المناطق الفلسطينية وخنقها جغرافياً.

Share This Article