الطيبة تواجه مخططات مصادرة 4 آلاف دونم: «لن نسمح بتحويل أراضينا إلى مكب للنفايات»

المسار : يخوض أهالي الطيبة ولجنة المزارعين في المدينة حراكا شعبيا وتوعويًا مكثفًا لمواجهة مخططات مصادرة الأراضي المتتالية والتي تستهدف أراضي المواطنين، منها مخطط مكب النفايات وشارعي 444 و553، وهي تهدد نحو 4 آلاف دونم من أراضي المدينة.

ويهدد مخطط “الميناء البري” وحده نحو 2200 دونم من سهل الطيبة الزراعي، وذلك لإقامة منطقة في سهل المدينة للنفايات الصلبة ومخلفات مواد البناء، التي سيتم إحضارها من منطقة الجنوب وتجميعها في منطقة الطيبة، تمهيدًا لإعادة توزيعها على المدن الكبرى مثل تل أبيب.

وفي سياق مواجهة هذه المخططات، بادر أعضاء لجنة المزارعين في المدينة، إلى إطلاق حملة توعية شملت تعليق لافتات وتوزيع مناشير توعوية، إلى جانب تخصيص خطبة الجمعة للحديث حول خطورة مصادرة الأراضي، فيما من المقرر أن يعقد الأهالي غدًا الجمعة، اجتماعا شعبيا حاشدا لبحث سبل الرد على المخطط.

“استهداف لأراضينا ومستقبل أبنائنا”

وقال عضو لجنة الدفاع عن الأراضي في الطيبة وأحد أصحاب الأراضي المتضررين د. رائد عمشة، لـ”عرب 48“، إنه “قمنا بهذه الخطوة بعد فترة من توقف نشاطنا كأصحاب أراض وفلاحين في الطيبة، ومتضررين من هذا المخطط الذي سيصادر نحو 2200 دونم من أراضي الطيبة، وقد عقدنا جلسات مع أعضاء لجنة الدفاع عن الأراضي واتخذنا خطوات جديدة لإيصال الصورة لأهالي المدينة من هذا المخطط”.

وتحدث عن الخطوات الجديدة، بالقول إنه “خلال خطب الجمعة الأسبوع المنصرم تحدث أئمة المساجد عن هذا المخطط، لرفع التوعية لدى الأهالي والمواطنين عن خطورة المخطط، الذي يستهدف أراضينا ومستقبل أبنائنا، بالإضافة إلى ذلك قمنا بتعليق لافتات وتوزيع مناشير على المواطنين لرفع الوعي”.

وأضاف د. عمشة أن “المخطط يستهدف أراضي الطيبة ويصادر مساحات واسعة من الأراضي، وذلك بهدف إنشاء ميناء بري للنفايات الصلبة على أراضي الطيبة، حيث سيتم مصادرة أراض بملكية خاصة، عدا عن الأضرار البيئية والصحية التي ستنتج عن المخطط، إلى جانب أزمات السير التي ستكون بسبب هذا الميناء الذي سيستقطب المئات من الشاحنات يوميًا”.

وأشار إلى أن “كل المشاريع التي يطلق عليها مشاريع قومية وتقوم بها الدولة، تنفذ على أراضي المواطنين في الطيبة، وهذا الاستهداف يوضح المحاولات للتضييق على أراضي المواطنين العرب. على سبيل المثال، شارع ’عابر إسرائيل’ نُفذ على أراضي الطيبة والبلدات العربية، مشروع الغاز القطري كذلك الأمر، سكة القطار ذات الشيء وغيرها العديد من المشاريع التي تستهدف أراضي المواطنين العرب”.

وختم د. عمشة حديثه بالقول “هذا النضال مستمر. غدًا الجمعة لدينا اجتماع شعبي واسع في المدينة للحديث عن مخاطر هذا المخطط ودراسة الخطوات القادمة للرد عليه، فما يحصل هو استهداف لوجودنا على هذه الأرض”.

“تهديد بيئي وصحي”

وقال الناشط الاجتماعي والسياسي عبد الجبار أبو راس لـ”عرب 48“، إن “هذا المخطط هو سياسي وعنصري وخطير جدًا ويستهدف أراضي سهل الطيبة، إذ يقتطع نحو 2200 دونم من سهل المدينة، ويتقاطع مع مخططات أخرى مثل شارعي 444 و553، وهو ما يرفع إجمالي المساحات المهددة بالمصادرة إلى زهاء 4000 دونم”.

وأضاف أن “هذه الأراضي تُشكل الشريان الحيوي والقلب النابض للمدينة، وهي المساحة الوحيدة المتاحة للتوسع العمراني ومستقبل الأجيال القادمة، ومصادرتها يعني تضييق الخناق على أكثر من 70 ألف نسمة، واستهدافا مباشرا لوجودنا هنا”.

وحذر أبو راس من تداعيات المخطط، قائلا إن “هذا المخطط هو تهديد بيئي وصحي للطيبة والبلدات المجاورة والمنطقة، لذلك نحن لا ننتظر حتى يصبح هذا المخطط أمرا واقعا، إذ بدأنا بخطوات ملموسة على أرض الواقع وخطوات مدروسة، منها خيمة الاعتصام والحملة الإعلامية المساندة”.

وشدد على أهمية مواصلة النضال، مؤكدا أن “أراضي الطيبة هي ملك لأهلها وليست مكبًا للنفايات والمشاريع الضارة، ولا يحق لأي جهة فرض وصايتها علينا، لذلك سنستمر بالنضال حتى النهاية بكل الوسائل القانونية والشعبية المتاحة، لأن أراضي سهل الطيبة هي صمام الأمان الوحيد لنا وللأجيال القادمة، لذلك هناك أهمية كبيرة لانخراط جيل الشباب في النضال الشعبي”.

المصدر …  عرب ٤٨

Share This Article