المسار : تصدرت مرشحة غيانا كارولين رودريغز-بيركيت نتائج الجولة الثانية من الاقتراع غير الرسمي، الذي أجراه مجلس الأمن الدولي صباح الجمعة بين ثمانية مرشحين لشغل منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، فيما حلت ربيكا غرينسبان من كوستاريكا في المرتبة الثانية.
وفي المقابل، تراجعت حظوظ الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليه، التي حلت في المركز السابع، متقدمة فقط على إيفونا أز باكي، ممثلة مملكة تونغا، التي جاءت في المرتبة الأخيرة.
وقالت مندوبة الدنمارك ، رئيسة مجلس الأمن لشهر آب/أغسطس، كريستينا ماركوس لاسن، أمام الصحافة المعتمدة بعد الجولة: «أُجريت الجولة الثانية من الاقتراع. وسيُبلَّغ المرشحون بالنتائج من خلال الممثلين الدائمين للدول الأعضاء التي رشحتهم، كما سيُبلَّغ رئيس الجمعية العامة بانتهاء الاقتراع”.
ورغم انتقاد السفير الروسي، فاسيلي نيبنزيا، لتسريب النتائج في الجولة التمهيدية الأولى، التي عقدت يوم 30 تموز/يوليو، إلا أن التسريب لنتائج الجولة الثانية، التي عقدت الجمعة، لم يتأخر كثيرا. وقد أظهرت نسخة منها، اطلعت عليها “القدس العربي”، تغيّرات لافتة في ترتيب المرشحين، أبرزها تراجع مرشحة كوستاريكا إلى المرتبة الثانية، بعدما تصدرت الجولة السابقة.
وجاءت نتائج الجولة التمهيدية الثانية للمرشحين الثمانية لمنصب الأمين العام في الجولة التمهيدية الثانية كالتالي:
– كارولين رودريغز- بركيت (غيانا): 8 تشجيع- 3 عدم تشجيع- لا رأي 4
— ربيكا غرينسبان (كوستا ريكا): 7 تشجيع- 4 عدم تشجيع – 4 لا رأي
– رافائيل غروسي (الأرجنتين): 7 تشجيع- 6 عدم تشجيع- 2 لا رأي
– ماكي سال (السنغال): 6 تشجيع- 7 عدم تشجيع- 2 لا رأي
– أولارا أوتونو (يوغندا): 5 تشجيع- 5 عدم تشجيع- 5 لا رأي.
– مارينا فرناندا إسبينوزا (الإكوادور): 4 تشجيع- 3 عدم تشجيع- 8 لا رأي
– ميشيل باشيلية (تشيلي): 2 تشجيع – 6 عدم تشجيع – 7 لا رأي
– أيفونا أ. باكي (مملكة تونغا): 0 تشجيع- 8 عدم تشجيع- 7 لا رأي
وتتم عملية التصويت عبر استخدام أوراق اقتراع لديها ثلاثة أعمدة تحمل علامة “تشجيع”، أو “عدم تشجيع” أو “لا رأي”. ولكن الأعضاء الدائمين الخمسة بإمكانهم أن يدلوا بأصواتهم عن طريق البطاقات الحمراء إذا كان أي منهم غير راض عن المرشح، لكنهم يفضلون عادة استخدام البطاقات الحمراء في المراحل النهائية للانتخابات لحسم من هو الفائز. وبناء على نتائج الانتخابات التمهيدية اليوم يعود المجلس ويجري جولات تمهيدية أخرى أو يحدد موعدا للتصويت الرسمي على المرشحين. وقد تمتد الانتخابات التمهيدية إلى خمس جولات أو أكثر.
تحظى غرينسبان، خريجة الجامعة العبرية في القدس، وغروسي الأرجنتيني، بدعم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل
وتحظى غرينسبان، خريجة الجامعة العبرية في القدس، وغروسي الأرجنتيني، بدعم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل. ولكن هذه الانتخابات التمهيدية لا تعني الكثير. ففي المراحل النهائية للانتخابات تستخدم الدول دائمة العضوية الأوراق الحمراء (الفيتو) دون الإفصاح عن اسم الدولة لرفض أي مرشح لا ترضى عنه، وهو ما يُتوقع في الأسابيع القادمة.
وقد نشرت مجلة Passblue الإلكترونية المتخصصة في شؤون الأمم المتحدة مقالا بتاريخ 29 حزيران/يونيو تشير فيه إلى أن الولايات المتحدة قد لا تكون سعيدة بجميع المرشحين والمرشحات وتنتظر لحظة مناسبة للإطاحة بهم جميعا وتقديم مرشحها المفضل نيكولاي ملادينوف، المنسق التنفيذي لمجلس السلام في غزة.
وذكرت الصحيفة أن ملادينوف قد يطرح لانا نسيبة، وزيرة الدولة للشؤون الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة والممثلة الدائمة السابقة لبلدها لدى الأمم المتحدة، كنائبة للأمين العام لضمان دعم عربي وإسلامي. لكن هذه الخطوة لا يمكن أن تتم إلا بتوافق روسي أمريكي. وربما يتم ذلك كون البلغاري ملادينوف ينتمي لكتلة أوروبا الشرقية التي لم تحط بحق شغل منصب الأمين العام على الإطلاق بعكس جميع المجموعات الجغرافية الأخرى. ومن المبكر الحسم في موضوع من سيكون الأمين العام القادم.

