غزة تحت خروقات متواصلة.. تعثر الانسحاب وتفاقم الأزمة الإنسانية

المسار :يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات نسف المباني في مناطق متفرقة، في وقت لا تزال قواته متمركزة خلف ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وسط تعثر الانتقال إلى المراحل اللاحقة من الاتفاق.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في أحدث حصيلة منشورة السبت، وصول شهيدين و4 مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق مختلفة.

سياسياً، لا تزال ملفات الانسحاب وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات تراوح مكانها، مع إصرار الاحتلال على ربط خطوات الانسحاب بنزع سلاح المقاومة، في حين ترفض الفصائل الفلسطينية إخضاع الانسحاب والإعمار والمساعدات لهذا الشرط.

وفي السياق، خصصت الولايات المتحدة أكثر من 206 ملايين دولار لدعم القوة الدولية المقترحة في قطاع غزة، رغم استمرار تعثر المسار السياسي والخلافات المتعلقة بالانسحاب والسلاح وشكل الإدارة المستقبلية للقطاع.

كارثة إنسانية وصحية

إنسانياً، تتفاقم معاناة العائلات النازحة مع استمرار النقص الحاد في الغذاء ومواد الطهي ومستلزمات المأوى، فيما تبقى المساعدات والمطابخ الخيرية المتاحة أقل من حجم الاحتياجات المتزايدة للسكان.

ويواجه القطاع كذلك أزمة صحية وبيئية متفاقمة، في ظل تضرر المنظومة الصحية والقيود المفروضة على عملها. وتشير بيانات أممية إلى تسجيل 45 حادثة أثرت في خدمات الرعاية الصحية خلال عام 2026، من بينها عرقلة عمليات الإجلاء الطبي.

وفي موازاة ذلك، تتزايد المطالب الدولية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين والطواقم الإنسانية والطبية، بالتزامن مع تحقيقات تتعلق بقضية الطفلة هند رجب ومقتل 15 من أفراد طواقم الإسعاف والإنقاذ، وسط دعوات لإجراء تحقيقات دولية مستقلة.

وبينما يبقى وقف إطلاق النار قائماً من الناحية الرسمية، فإن استمرار الخروقات وتعثر ملفات الانسحاب والإعمار والمساعدات والإدارة المستقبلية يضع الاتفاق أمام اختبار متزايد، في وقت يدفع فيه سكان قطاع غزة الثمن الأكبر لاستمرار حالة الجمود السياسي والميداني.

Share This Article