المسار – حذرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك ودور العبادة في الضفة الغربية والقدس، معتبرة أن استمرار هذه الاعتداءات ينذر بإشعال صراع ديني واسع قد تمتد تداعياته إلى المنطقة.
وقالت الرئاسة إن الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات ودور العبادة تجاوزت «كل الخطوط الحمراء»، محملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات التصعيد ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
وأشارت إلى أن إحراق مستوطنين أجزاء من مسجد «نور الدين زنكي» في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، فجر اليوم، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، بالتزامن مع اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى، يعكسان تصاعد الاعتداءات على المقدسات.
واعتبرت الرئاسة أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى ومحاولات فرض طقوس دينية داخله، إلى جانب الاعتداءات على المساجد في الضفة الغربية، تأتي ضمن مساعٍ لفرض واقع جديد في القدس والمقدسات.
وفي السياق ذاته، حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من خطورة المرحلة المقبلة على القدس والمسجد الأقصى، في ظل اقتراب سلسلة من الأعياد اليهودية خلال أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر 2026، وما يرافقها عادة من تصاعد في اقتحامات المستوطنين.
وأشار إلى مخاوف من استغلال هذه المناسبات لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض تغييرات جديدة داخل المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.
وتشهد الضفة الغربية والقدس تصاعدًا في الاعتداءات على المساجد ودور العبادة، وسط معطيات تشير إلى تعرض 11 مسجدًا للحرق منذ بداية عام 2026، إضافة إلى منع رفع الأذان في بعض المواقع، وفرض قيود على أداء الصلاة، والاعتداء على محتويات عدد من المساجد خلال الاقتحامات.
وطالبت جهات فلسطينية المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالتحرك لوقف الاعتداءات وحماية المقدسات ودور العبادة وضمان حرية الوصول إليها.

