قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتمدت خلال عام 2026 نحو 67 منطقة نفوذ استيطانية جديدة ومعدلة، بلغت المساحة الكاملة لمضلعاتها 138,076 دونمًا، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل أداة مركزية للسيطرة المكانية والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأوضحت الهيئة أن تحديد «مناطق النفوذ» لا يقتصر على رسم حدود إدارية للمستوطنات، بل يوفر مجالًا للتوسع المستقبلي، ويتيح إعداد المخططات الهيكلية والتفصيلية وتطوير الطرق والبنية التحتية وتخصيص الأراضي للمرافق والمناطق التجارية والصناعية، وصولًا إلى إقامة وحدات استيطانية جديدة.
وبحسب المعطيات، أُقرت مناطق النفوذ على أربع دفعات خلال العام الجاري: منطقة واحدة في 4 كانون الثاني/يناير، و16 منطقة في 5 آذار/مارس، و27 منطقة في 31 أيار/مايو، و23 منطقة في 25 آب/أغسطس.
ولفتت الهيئة إلى أن 50 منطقة نفوذ، بمساحة إجمالية تبلغ 101,556 دونمًا، أُقرت خلال دفعتي أيار وأغسطس وحدهما، ما اعتبرته مؤشرًا على انتقال الإجراءات من تعديلات منفردة إلى إعادة تنظيم أوسع للخريطة الاستيطانية في الضفة.
وأشارت إلى أن «منطقة النفوذ» تمثل النطاق الجغرافي الذي تمارس داخله المجالس الاستيطانية صلاحياتها البلدية والإدارية، وتوفر الإطار الذي يمكن من خلاله دفع مشاريع التخطيط والتطوير مستقبلًا.
وأكدت الهيئة أن اعتماد منطقة نفوذ لا يعني بحد ذاته نقل ملكية الأراضي أو المصادقة النهائية على البناء، كما أوضحت أن المساحات المعلنة تمثل كامل مساحة المضلعات المنشورة، وليس بالضرورة صافي الأراضي المضافة حديثًا.
وشددت على أن هذه الإجراءات لا تمنح دولة الاحتلال الإسرائيلي سيادة أو حقًا مشروعًا في الأراضي المحتلة، ولا تغير الوضع القانوني للاستيطان بموجب القانون الدولي.


