المسار : تدفع الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون باتجاه تصعيد جديد ضد إيران، عبر السعي إلى تمرير قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهّد لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران.
وتأتي الخطوة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وبعد المواجهة العسكرية الأخيرة، فيما تواصل الدول الغربية الضغط على طهران بشأن برنامجها النووي والتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتسعى واشنطن، إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى حشد التأييد داخل مجلس المحافظين لقرار يدفع باتجاه نقل الملف إلى مجلس الأمن، في وقت ترفض فيه طهران ما تعتبره محاولات لفرض شروط سياسية عليها تحت ضغط الحرب والعقوبات.
ويحذر مراقبون من أن إحالة الملف إلى مجلس الأمن قد تفتح الباب أمام جولة جديدة من الضغوط والعقوبات الدولية، وتزيد من تعقيد المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد السياسي إلى إغلاق مسارات التفاوض ورفع احتمالات تجدد المواجهة العسكرية.
ويعكس التحرك الأميركي والأوروبي استمرار سياسة الضغط على إيران، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للحرب، إذ أظهر استطلاع حديث لـ«رويترز/إبسوس» أن 25% فقط من الأميركيين يرون أن الحرب على إيران تستحق كلفتها.

