أكثر من 300 قتيل في تصعيد عسكري هو الأعنف منذ سنوات جنوب غربي اليمن

المسار : تشهد جبهات جنوب غربي اليمن تصعيدًا عسكريًا واسعًا بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله «الحوثيين»، أسفر عن مقتل أكثر من 300 شخص خلال الأيام الأخيرة، وفق معطيات صادرة عن مصادر من الطرفين، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات واقترابها من مناطق استراتيجية مطلة على البحر الأحمر وباب المندب.

وأفادت مصادر عسكرية في القوات الحكومية بمقتل 84 من أفرادها خلال معارك السبت والأحد، فيما تحدثت مصادر تابعة لجماعة أنصار الله عن مقتل 57 من عناصرها خلال الفترة نفسها.

وقالت القوات الحكومية إنها نفذت عمليات عسكرية، الأحد، على عدة جبهات، شملت استعادة مواقع في الكدحة غرب تعز وتثبيت مواقع أخرى جنوب الحديدة، إلى جانب التصدي لمحاولات تسلل في جبهة الضباب، مدعية إيقاع قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات تعز والساحل الغربي مواجهات هي الأعنف منذ سنوات، بعد أن بدأت جماعة أنصار الله، منذ الخميس، هجومًا بريًا تزامن مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مناطق ساحلية ومواقع قرب تعز.

وبحسب الرواية الحكومية، تحاول الجماعة التقدم باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يشكل أحد أبرز الممرات البحرية الدولية ويربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وفي المقابل، اتهم المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله يحيى سريع، السعودية، بتنفيذ غارات وضربات بصواريخ كروز استهدفت محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.

كما زعم سريع أن قوات الجماعة أسقطت ثلاث طائرات استطلاع سعودية خلال 24 ساعة، فيما لم يصدر إعلان سعودي يؤكد المسؤولية عن الهجمات المشار إليها.

وكان التصعيد العسكري في اليمن قد تجدد منذ تموز/يوليو الماضي، بعد توتر جديد بين جماعة أنصار الله والسعودية، أعقب اتهامات حوثية للرياض بقصف مطار صنعاء، قبل أن تعلن الجماعة فرض ما وصفته بـ«حصار بحري» على المملكة.

وتثير عودة المواجهات الواسعة مخاوف من انهيار التهدئة التي حدّت من القتال المباشر منذ عام 2022، ومن دخول اليمن مجددًا في دورة حرب واسعة قد تحمل تداعيات إنسانية وأمنية على المحافظات المتاخمة لجبهات القتال.

Share This Article