مستوطنون يوسّعون بؤرة «جبل القرن» جنوب شرق بيت لحم ويستولون على أراضٍ جديدة

المسار : شرع مستوطنون، مساء اليوم الثلاثاء، في توسيع بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية المنية، جنوب شرق بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، عبر إدخال تجهيزات لإقامة بيوت متنقلة جديدة والاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي.

وقال رئيس مجلس قروي المنية أحمد كوازبة، في تصريحات صحفية، إن شاحنات كبيرة شوهدت وهي تنقل مستلزمات وتجهيزات لاستخدامها في إقامة وحدات متنقلة إضافية داخل البؤرة المقامة في منطقة “جبل القرن”، بمحاذاة منازل عائلة الجبارين.

وأضاف أن مستوطني البؤرة صعّدوا خلال الفترة الأخيرة اعتداءاتهم على أفراد عائلة الجبارين، والتي شملت إطلاق النار، واقتحام المنزل، وتدمير شبكة المياه، وسرقة خزانات المياه، ما فاقم المخاطر التي تواجه العائلة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في المنطقة.

وأشار كوازبة إلى أن المستوطنين أقدموا قبل أيام على توسيع نطاق البؤرة من خلال الاستيلاء على أراضٍ جديدة وتسييجها، في خطوة تعكس مساعي فرض أمر واقع وتوسيع رقعة السيطرة على أراضي القرية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية خلال حكومة بنيامين نتنياهو، التي شهدت دفعًا متزايدًا نحو توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وترافق ذلك مع إجراءات حكومية إسرائيلية هدفت إلى تعزيز السيطرة على الضفة الغربية، من خلال تسريع مخططات البناء الاستيطاني، وشرعنة بؤر استيطانية، وتوسيع صلاحيات الجهات المسؤولة عن إدارة الأراضي والتخطيط، في ظل دعوات من وزراء في حكومة نتنياهو إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وضم أجزاء من الضفة الغربية.

وتُعد منطقة بيت لحم من المناطق التي تشهد توسعًا استيطانيًا متواصلًا، وسط مخاوف فلسطينية من أن يؤدي استمرار الاستيلاء على الأراضي وتوسيع البؤر إلى تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها، وتهديد ما تبقى من الأراضي الزراعية ومصادر المياه.

Share This Article