واشنطن تدرس شراء سفن حربية من تركيا واليابان وكوريا الجنوبية لمواجهة تفوق الأسطول الصيني

المسار : تدرس الولايات المتحدة فتح باب شراء سفن حربية من أحواض بناء خارجية للمرة الأولى منذ نحو قرن، في خطوة تهدف إلى تسريع تحديث الأسطول الأميركي وتقليص الفجوة المتزايدة مع البحرية الصينية، بحسب تقارير متداولة.

ومن المقرر أن تطرح وزارة الدفاع الأميركية خلال تشرين الأول/أكتوبر المقبل مناقصة لشراء فرقاطات من شركات أجنبية، وسط منافسة متوقعة بين تركيا واليابان وكوريا الجنوبية.

وتأتي الخطوة في ظل صعوبات تواجهها واشنطن في الوصول إلى هدف امتلاك نحو 300 سفينة حربية عاملة، بينما يقترب الأسطول الصيني من 400 سفينة، ما دفع البنتاغون إلى دراسة خيارات خارج القدرة الإنتاجية لأحواض بناء السفن الأميركية.

ودخلت تركيا المنافسة عقب محادثات بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي، مستفيدة من التوسع الذي شهدته صناعاتها الدفاعية والبحرية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المعلومات المتداولة، تعتزم أنقرة عرض فرقاطة «إسطنبول»، التي يبلغ طولها نحو 113 مترًا ووزنها قرابة 3100 طن، وتضم 16 خلية إطلاق عمودية، ومدفعًا من عيار 76 ملم، وصواريخ «أتماكا» المضادة للسفن، إضافة إلى منظومة دفاع جوي قصيرة المدى ورادار محلي من نوع AESA.

وكانت تركيا قد طلبت ثماني سفن من هذه الفئة، فيما أبرمت إندونيسيا عقدًا للحصول على سفينتين، في مؤشر على سعي أنقرة إلى توسيع صادراتها في مجال الصناعات البحرية العسكرية.

وفي المقابل، تتجه كوريا الجنوبية إلى طرح فرقاطة «تشيونغام»، بينما تنافس اليابان بفرقاطة «موغامي»، التي تتميز بحجم أكبر ومستوى مرتفع من الأتمتة، ويمكن تشغيلها بطاقم يقدر بنحو 90 فردًا فقط.

ورغم استمرار الخلافات الأمنية والسياسية بين واشنطن وأنقرة في عدد من الملفات، فإن اختيار سفينة تركية ضمن المشروع الأميركي، إذا تم، سيشكل تحولًا لافتًا في علاقات التعاون الدفاعي بين البلدين.

وتشير التقديرات إلى أن قيمة الصفقة المحتملة قد تصل إلى نحو مليار دولار، غير أن أي اتفاق نهائي سيحتاج إلى المرور بالإجراءات التشريعية والحصول على موافقة الكونغرس الأميركي.

وتكشف الخطوة، في حال المضي بها، حجم الضغط الذي تفرضه سرعة توسع الأسطول الصيني على التخطيط البحري الأميركي، ودفع واشنطن إلى البحث عن شراكات صناعية جديدة لتسريع بناء السفن الحربية بدل الاعتماد الكامل على أحواضها المحلية.

Share This Article