5.4 كيلومترات تحت الأرض و1100 طن متفجرات.. الاحتلال يكشف روايته لمعركة أنفاق علي طاهر في جنوب لبنان

المسار : كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن عملية عسكرية واسعة نفذها داخل شبكة أنفاق في منطقة علي طاهر جنوب لبنان، مدعيًا مقتل نحو 50 عنصرًا من حزب الله بعد اشتباكات وحصار داخل مجمع تحت الأرض.

وبحسب ما نقلته إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية، رفض عناصر حزب الله الموجودون داخل المجمع الخروج والاستسلام، رغم ادعاء الاحتلال أنه أوصل إليهم عبر جهات لبنانية رسالة تتيح لهم مغادرة المنطقة ورفع «راية بيضاء».

وتقول الرواية الإسرائيلية إن القوات بدأت بعدها استهداف العناصر داخل المجمع، في حين تمكن آخرون من الانسحاب مستفيدين من الضباب.

وأضاف الجيش أن قواته أقامت كمائن عند فتحات الأنفاق، واشتبكت من مسافات قصيرة مع عناصر خرجوا منها، كما زعم إحباط عدة محاولات للوصول إلى المحاصرين وتقديم الإمدادات لهم أو إخراجهم.

ثمانية أنفاق ومسارات مترابطة

ووفق المعطيات التي أعلنها جيش الاحتلال، تتكون منظومة علي طاهر من ثمانية مسارات وأنفاق يزيد مجموع أطوالها على 5.4 كيلومترات.

وادعى الجيش أنه استخدم أكثر من 1,100 طن من المتفجرات خلال أعمال تدمير المنظومة، في عملية استمرت أسابيع وتطلبت تقدم وحدات هندسية داخل الأنفاق ورسم بنيتها بالتدريج.

وقال عناصر من وحدة «يهلوم» التابعة لجيش الاحتلال إن القوات دخلت إلى مجمع لم تكن تملك عنه خريطة كاملة، وإن الكشف عن تشعباته جرى مرحلة بعد أخرى أثناء العملية.

كما زعم الجيش العثور داخل الموقع على طائرات مسيرة وصواريخ مضادة للدروع ووسائل قتالية مختلفة.

بداية العملية من محيط البوفور والليطاني

وتقول إذاعة جيش الاحتلال إن العملية انطلقت بعد تحركات عسكرية في منطقة البوفور وعبور نهر الليطاني، قبل أن تشارك قوات من الفرقة 36 في مهاجمة مواقع مرتبطة بحزب الله.

وشملت المرحلة الأولى، وفق الرواية الإسرائيلية، استهداف نقاط مراقبة وفتحات للأنفاق ومحاولة عزل العناصر داخل المجمع، قبل انتقال القوات إلى العمل داخله تحت غطاء جوي وبمشاركة طائرات مسيرة.

ويقول جيش الاحتلال إن العملية أحاطت بها حساسية كبيرة، بسبب تقديرات كانت تتحدث عن احتمال أن يؤدي الهجوم على علي طاهر إلى رد أوسع من حزب الله أو إيران.

عملية بقيت سرية

وبحسب الإذاعة العسكرية، أبلغت دولة الاحتلال الولايات المتحدة مسبقًا بتحركات قواتها في المنطقة، فيما نقلت واشنطن المعلومات إلى الحكومة اللبنانية.

وأضافت أن تفاصيل العملية ظلت سرية حتى قبل نحو أسبوعين فقط.

ويصف جيش الاحتلال منظومة علي طاهر بأنها كانت أحد أهم المراكز العسكرية لحزب الله، ويزعم أن دورها لم يقتصر على جنوب لبنان بل ارتبط ببنية أوسع وصلت أهميتها، وفق تقديراته، إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتبقى تفاصيل حجم الخسائر داخل الأنفاق ومسار الاشتباكات مستندة إلى رواية جيش الاحتلال، ولم تورد المادة موقفًا مقابلًا من حزب الله بشأن عدد القتلى أو طبيعة ما جرى داخل المجمع.

Share This Article