المسار : أمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فريقاً عسكرياً بريطانياً يعمل في الضفة الغربية، بمغادرة البلاد خلال سبعة أيام، تنفيذ لقرار سابق اتخذته وزارة الخارجية الإسرائيلية رداً على عقوبات تجارية فرضتها بريطانيا ضد المستوطنات في الضفة الغربية.
وبحسب صحيفة “التلغراف” البريطانية، يضم الفريق المعروف باسم “فريق الدعم البريطاني” نحو عشرة عسكريين يتمركزون في مدينة رام الله.
ويعمل الفريق، إلى جانب مهمته الأساسية في تدريب قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، على رصد اعتداءات المستوطنين وإعداد تقارير تُرفع إلى مسؤولين في بريطانيا والولايات المتحدة، وكان الفريق يستعد لتوسيع نشاطه ورفع عدد أفراده إلى نحو أربعة أضعاف.
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية بريطانية أن “إسرائيل” كانت تراقب اتصالات أفراد الفريق بصورة منتظمة، وأن الجانب البريطاني يعتقد أن السلطات الإسرائيلية كانت تبحث عن مبرر لإخراجهم.
وقاد الفريق ضابط برتبة عميد، وعمل ميدانياً ضمن منظومة التنسيق الأمني التي يقودها من القدس منسق الأمن الأميركي.
ويأتي القرار بالتزامن مع إجراءات إسرائيلية أخرى طالت مجموعة بريطانية عسكرية ودبلوماسية صغيرة تشارك في دعم ترتيبات وقف إطلاق النار في قطاع غزة من مقر دولي في “كريات غات”.
ومساء الثلاثاء الماضي، أعلنت “إسرائيل” عن اتخاذها إجراءات ضد بريطانيا، ردًا على العقوبات التجارية التي فرضتها لندن على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وتشمل الإجراءات الإسرائيلية، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس، واستبعاد ممثلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولية لغزة في “كريات غات”، ووقف المشاركة البريطانية في تدريب قوات الأمن الفلسطينية، ومنع دخول 12 شخصية منتخبة ومواطنين بريطانيين آخرين إلى “إسرائيل”.
وجاء الإعلان عن الإجراءات الإسرائيلية بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، عزم بلاده فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، في خطوة قال إنها تأتي في إطار نهج جديد للتعامل مع الظلم.
وقال “ميليباند” في تصريحات صحفية، إن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية “غير قانونية”، مؤكدًا رفض بلاده الترويج لها داخل المملكة المتحدة، ومعلنًا التوجه لمنع دخول منتجاتها إلى السوق البريطانية.

