بدءًا من 19 سبتمبر.. تحذير من كارثة صحية في غزة بعد وقف إمدادات الوقود لـ20 مستشفىً

المسار : كشفت مصادر طبية، يوم الأحد، عن أن منظمة الصحة العالمية، أبلغت أكثر من 20 مستشفى ومركز صحي في قطاع غزة، بتوقف إمدادات السولار عنها، بدءًا من 19 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقال رئيس جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش، في تصريح له ، إن منظمة الصحة العالمية،  أبلغت رسمياً أكثر من 13 مستشفى و7 مراكز صحية في القطاع، بوقف تزويدها بالوقود (السولار) اللازم لتشغيل أقسامها ومولداتها الكهربائية.

وأوضح أن الصحة العالمية أبلغت المؤسسات أن تنفيذ القرار سيبدأ في التاسع عشر من سبتمبر الجاري، تحت ذريعة “نقص التمويل”.

وأكد أبو عفش أن القرار يهدد بشل المؤسسات والمراكز الصحية المستهدفة بشكل كامل، ومن بينها مستشفى الأهلي العربي (المعمداني)، ومستشفى الصحابة، ومستشفى أصدقاء المريض، ومستشفى الخدمة العامة، بالإضافة إلى مراكز تابعة للإغاثة الطبية.

وأشار إلى أن هذه المشافي والمراكز تقدم خدماتها الطبية والعلاجية للأهالي بشكل مجاني، اعتماداً على المنح الوقودية التي تقدمها منظمة الصحة العالمية.

وشدد على أن إيقاف الإمدادات سيؤدي إلى مضاعفة معاناة المواطنين، “إذ يمكن أن تضطر هذه المؤسسات لتقديم خدمة بمقابل مادي للمرضى، بحال عزمت على شراء الوقود، في وقت ترتفع فيه أسعاره بشكل خيالي”.

وبين أن هذا التوقف يأتي في ظل شح شديد في السوق المحلي، وهو ما يعني أيضًا التوقف التام عن تقديم الخدمات المهمة المتعلقة بحياة المرضى، في هذه المشافي والمراكز.

وأضاف أن هذا التطور ينذر بإعاقة المنظومة الصحية الأهلية والتطوعية، في وقت تعجز فيه وزارة الصحة عن تحمل أي أعباء إضافية، بسبب استنزاف طاقاتها ومراكزها جراء النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والمستلزمات الأساسية.

وطالب منظمة الصحة العالمية بالاضطلاع بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية.

وشدد في دعوته للمنظمة على ضرورة التراجع فوراً عن هذا القرار وعدم وقف إمدادات السولار تحت أي ذريعة، تجنباً لإسقاط ما تبقى من القطاع الصحي في انهيار شامل.

ويأتي قرار المنظمة، في وقت يتعرض فيه القطاع الصحي في غزة لعملية تفكيك وإبادة ممنهجة جراء استمرار العدوان والحصار المستمرين، حيث تعاني المنشآت الطبية من أزمة سولار حادة وخنق متواصل لإمدادات الطاقة والعلاجات والزيوت التشغيلية.

وتصاعدت هذه الأزمة مع استمرار سلطات الاحتلال في فرض قيود مشددة على دخول الإغاثة الإنسانية، ممّا يُعد تنصلاً صريحاً من كل البروتوكولات المعلنة المتعلقة بالتهدئة ووقف إطلاق النار.

Share This Article