المسار : تدرس الحكومة البريطانية توسيع دعمها العسكري للسعودية في مواجهة الحوثيين، بعدما طلبت الرياض، وفق تقرير نشره «بوليتيكو»، مساعدة تتجاوز إرسال المستشارين إلى دعم عملياتي وحماية منشآتها النفطية.
وبحسب التقرير، وافقت لندن بالفعل على إرسال مستشارين عسكريين، بينما تطالب السعودية بمساندة أكبر لوقف التقدم الحوثي على الساحل الغربي لليمن باتجاه باب المندب، وتأمين المنشآت النفطية من الصواريخ والمسيّرات.
غير أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يواجه معادلة معقدة، إذ تخشى حكومته أن يتحول أي تدخل أوسع إلى انخراط مباشر في صراع إقليمي يتقاطع مع الحرب الأميركية على إيران، في وقت لا يحظى هذا المسار بتأييد واسع داخل بريطانيا.
وتتزايد المخاوف البريطانية مع ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي، الذي يمثل مسارًا مهمًا لنقل النفط نحو البحر الأحمر بعيدًا عن مضيق هرمز.
وبحسب مسؤولين تحدثوا للتقرير، فإن وصول الحوثيين إلى سيطرة أوسع على باب المندب قد ينعكس بصورة حادة على حركة الشحن وأسعار النفط والتضخم العالمي.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن السعودية طلبت دعمًا أميركيًا أيضًا، فيما أبقت واشنطن تدخلها، حتى الآن، ضمن نطاق المستشارين العسكريين.
ويعيد هذا التطور ملف اليمن والبحر الأحمر إلى واجهة الحسابات البريطانية، في وقت تحاول فيه لندن موازنة تحالفها مع الرياض مع تجنب التورط في مواجهة عسكرية مفتوحة في المنطقة.

