تطبيع إعلامي في ذروة العدوان.. تعاون بين «آي24 نيوز» الإسرائيلية ومنصة لبنانية

المسار : أعلنت قناة “آي 24 نيوز” الإسرائيلية ومنصة “هذه بيروت” الإعلامية، المملوكة للمصرفي اللبناني أنطون صحناوي، عن “تعاون إعلامي جديد” بينهما، في خطوة تطبيعية تأتي في ذروة حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وبالتزامن مع استمرار العدوان على لبنان واحتلال الجيش الإسرائيلي مواقع في جنوبه، وتدمير قرى وبلدات بأكملها خلال الحرب.

ونشر الطرفان مقطعًا مصورًا للترويج للتعاون، ظهر فيه ممثلون عن المؤسستين خلال لقاء في يافا، في محاولة لتقديم العلاقة بين مؤسسة إعلامية إسرائيلية وأخرى لبنانية باعتبارها نموذجًا للحوار والتقارب، في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواصل القصف والتدمير في لبنان وتمنع سكان عدد من المناطق الجنوبية من العودة بصورة طبيعية إلى بلداتهم.

وقدمت “آي 24 نيوز” اللقاء باعتباره فرصة لرواية “قصة مختلفة” بين إسرائيل ولبنان، مركزة على الموسيقى والثقافة والحوار، من دون الإشارة إلى واقع الحرب والاحتلال والدمار الذي خلّفته الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان، أو إلى الحرب المستمرة على قطاع غزة.

وظهرت في المقطع مذيعتان من القناة الإسرائيلية، إضافة إلى الناشطة اللبنانية الإسرائيلية مريم يونس. واختُتم التسجيل برسالة دعت اللبنانيين إلى زيارة إسرائيل، فيما عبّرت المشاركات عن رغبتهن في زيارة بيروت.

ولم تكشف “آي 24 نيوز” أو “هذه بيروت” طبيعة التعاون المعلن، وما إذا كان سيشمل إنتاج مواد صحافية مشتركة، أو تبادل تقارير ومقالات، أو تنفيذ مشاريع إعلامية أخرى بين الجانبين.

ويكتسب الإعلان حساسية إضافية بسبب توقيته، إذ يأتي في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان، وبعد عدوان واسع أدى إلى دمار كبير في عشرات القرى والبلدات الجنوبية، فضلًا عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع حرب الإبادة على غزة، والتي راح ضحيّتها عشرات آلاف المدنيّين…

كما يندرج التعاون ضمن مسار سبق أن أثار جدلًا بشأن مواقف مالك “هذه بيروت”، أنطون صحناوي، وعلاقاته مع مسؤولين وشخصيات إسرائيلية. وسبق أن موّل عام 2025 عرض أوبرا في نيويورك يتناول حياة مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل.

والتقى صحناوي، خلال تموز/يوليو الماضي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مأدبة عشاء في واشنطن. وعقب اللقاء، أفادت تقارير بأن القضاء اللبناني أصدر بحقه بلاغ بحث وتحرٍّ على خلفية الاشتباه بجرم التعامل مع إسرائيل.

ويعزز التعاون الجديد الانتقادات الموجهة إلى صحناوي بسبب الدفع نحو إقامة قنوات اتصال وتعاون مع مؤسسات إسرائيلية، في وقت لا توجد فيه علاقات دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، ولا تزال القوات الإسرائيلية تحتل أراضي لبنانية وتنفذ اعتداءات داخل البلاد.

Share This Article