المسار :تمرّ ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، وما زالت صور الجريمة حاضرة في الذاكرة الفلسطينية، شاهدةً على واحدة من أبشع المجازر التي ارتُكبت بحق شعبنا الفلسطيني. ففي أيلول عام 1982، وتحت حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي للمخيمين، ارتُكبت المجزرة التي راح ضحيتها الاف المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين، في جريمة بقي مرتكبوها والمسؤولون عنها بعيدين عن العدالة والمحاسبة.
وتأتي الذكرى اليوم فيما تتواصل فصول القتل والدمار والتهجير بحق شعبنا الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، إلى جانب الاعتداءات والاستيطان والاقتحامات في الضفة الغربية والقدس. وكأن عقوداً من الإفلات من العقاب قد فتحت الباب أمام استمرار الجرائم، في ظل عجز دولي عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان احترام حقوقه والقانون الدولي.
إن اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد في لبنان، وهو يستذكر شهداء صبرا وشاتيلا، يؤكد أن المجازر لا تستطيع محو شعب من أرضه ولا إسقاط حقوقه الوطنية. فمن صبرا وشاتيلا إلى غزة والضفة والقدس، يبقى شعبنا متمسكاً بأرضه وهويته وحقوقه، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
كما ندعو شباب فلسطين وأجيالها الجديدة إلى صون الذاكرة الوطنية ونقلها من جيل إلى جيل، لأن الوفاء للضحايا لا يكون بالذكرى وحدها، بل بمواصلة النضال من أجل العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، ورفض كل أشكال التهجير والاحتلال والاستيطان.
*صبرا وشاتيلا.. تمرّ الأعوام ولا تمرّ الجريمة.*
*المجد والخلود للشهداء، والحرية لفلسطين.*
*اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني – أشد*
*لبنان*

