نتنياهو يعلن الدفع بـ”قوانين نازا”: سحب الجنسية ومليون شيكل ضد “المشهّرين” بإسرائيل وجنودها

المسار : أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه أوعز بالدفع الفوري بمقترحات تشريعية وصفها بأنها “قوانين نازا”، تستهدف من يتهمهم بـ”التشهير” بجنود الجيش الإسرائيلي وبإسرائيل في الخارج، وتشمل رفع التعويضات في دعاوى التشهير إلى مليون شيكل، وطرح إمكانية سحب الجنسية.

وجاء إعلان نتنياهو في سياق حملته المتواصلة ضد فيلم “نازا”، للمخرجين الإسرائيليين يوفال أبراهام وراحيل شور، والذي يستند إلى شهادات لجنود إسرائيليين بشأن ممارسات الجيش في إطار حرب الإبادة على قطاع غزة، وأثار منذ عرضه حملة إسرائيلية واسعة ضد صنّاعه والمشاركين فيه.

وقال نتنياهو: “سنحمي مقاتلينا الأبطال”، مضيفًا أنه أصدر تعليماته “لإعداد ودفع قوانين نازا فورًا ضد التشهير بجنودنا الأبطال ودولة إسرائيل”. وتابع: “سنَسحب الجنسية ممن يشهّر بجنود الجيش الإسرائيلي في العالم، وسنضربه بقوة في جيبه”.

وبحسب ما أعلن مكتب نتنياهو، تعتزم الحكومة، خلال عطلة الكنيست، الدفع بمقترحين تشريعيين؛ الأول عبر وزير القضاء، ياريف ليفين، ويرفع بمقدار 20 ضعفًا سقف التعويض في دعاوى التشهير التي لا تتطلب إثبات وقوع ضرر، ليصل إلى مليون شيكل.

أما المقترح الثاني، فمن المقرر الدفع به عبر وزارة الداخلية، وينص، وفق الصيغة التي أعلنها نتنياهو، على سحب الجنسية ممن يُعتبر أنه “شهّر بجنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل في العالم”، من دون أن تتضح بعد الصيغة القانونية النهائية للمقترح أو شروط تطبيقه.

وفي تسجيل مصور، استعرض نتنياهو ثلاث حالات قال إنها ألحقت أضرارًا كبيرة بإسرائيل وجيشها وجنودها؛ بينها تصريحات ليائير غولان بشأن قتل أطفال ورضع في قطاع غزة من باب “الهواية”، وتسريب تسجيل من معتقل “سديه تيمان” أظهر جنودًا يعتدون بعنف على معتقل فلسطيني، إضافة إلى فيلم “نازا”.

واستخدم نتنياهو هذه الحالات لتبرير الدفع بالمقترحات التشريعية الجديدة، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الرسمية على صنّاع الفيلم وعلى جنود أدلوا بشهاداتهم فيه، بالتوازي مع مطالبات بفتح تحقيقات بشأن المواد التي استند إليها الفيلم واحتمال تسريب معلومات عسكرية.

وتأتي الخطوة في ظل حملة سياسية يقودها نتنياهو ومسؤولون في حكومته في إطار حملتهم الانتخابية ضد منتقدي الجيش الإسرائيلي في الداخل والخارج، إذ يجري تقديم شهادات جنود وانتقادات لممارسات الجيش باعتبارها مساسًا بإسرائيل وصورتها الدولية، فيما تحذر أوساط حقوقية وقانونية من استخدام أدوات تشريعية وعقابية لتقييد حرية التعبير وملاحقة منتقدي سياسات الحكومة والجيش.

Share This Article