المسار : تتقدم منظمة الجيل الجديد «مجد» بالتهنئة الحارة لجموع طلبة قطاع غزة الكرام، وللأسرة التربوية والتعليمية كافة، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد اليوم.
إن افتتاح هذا العام يشكل ملحمة صمود جديدة يسطرها أبناؤنا وبناتنا والكادر التعليمي، متمسكين بحقهم الأصيل في التعليم والمعرفة رغم التحديات الاستثنائية والظروف القاسية التي يمر بها القطاع.
إننا في منظمة «مجد» نؤكد أن التعليم في غزة ليس مجرد مقاعد دراسية، بل هو أداة تحرر وبناء لصرح المستقبل، وهو الرهان الحقيقي للاستثمار في الإنسان الفلسطيني المبدع.
تأتي انطلاقة هذا العام الدراسي في ظل معطيات وإحصائيات تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات التعليمية والمجتمعية، حيث يتوزع واقع التعليم في القطاع عبر المراحل الثلاث (الابتدائية، الإعدادية، والثانوية) على النحو التالي:
إجمالي العدد الطلابي الذي يلتحق بالتعليم المدرسي في قطاع غزة ما يزيد عن 600,000 طالب وطالبة، موزعين على المدارس التابعة لمديريات التربية والتعليم، ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمدارس الخاصة المنتشرة عبر المراكز والنقاط التعليمية في المخيمات ومراكز الايواء.
المرحلة الابتدائية (الأساسية الدُّنيا) تمثل الكتلة الأكثر عدداً، حيث تستوعب أكثر من 55% من مجموع الطلبة الكلي (نحو 330,000 طالب وطالبة)ترتكز هذه المرحلة بشكل أساسي في مدارس “الأونروا” واليونيسيف والمستويات الحكومية الأولى، وتتطلب رعاية خاصة في تطوير مهارات القراءة والكتابة والحساب الأساسية، إلى جانب التفريغ النفسي والدعم السلوكي.
المرحلة الإعدادية (الأساسية العليا) تضم ما يقارب 30% من أعداد الطلبة (نحو 180,000 طالب وطالبة)و تشكل هذه المرحلة الجسر الانتقالي المهم، وتتوزع إدارة مدارسها بين القطاع الحكومي ووكالة الغوث، وتواجه تحديات مرتفعة ترتبط بالكثافة الصفية وتوفير المختبرات والأنشطة اللامنهاجية.
المرحلة الثانوية و تشمل نحو 15% من الطلبة (حوالي 90,000 طالب وطالبة)، وتخضع بالكامل لإدارة وزارة التربية والتعليم ومديرياتها حيث تتصدر هذه المرحلة الأهمية المباشرة كونها تؤهل الطلبة لشهادة الثانوية العامة (التوجيهي) والمرحلة الجامعية، وتتطلب بنية تحتية تقنية وأكاديمية متقدمة لتلبية متطلبات الفروع العلمي، الأدبي، والمهني وهذا كله غير متوفر في قطاع تعليمي مدمر.
البنية التحتية والتشغيل يعمل في القطاع التعليمي ما يزيد عن 22,000 معلم ومعلمة وإداري.
تعاني المدارس من نظام الفترتين (صباحية ومسائية) بنسبة تتجاوز 65% من إجمالي المواقع المدرسية لمواجهة النقص في المباني والكثافة الصفية التي تتجاوز في المتوسط 40 طالباً في الصف الواحد او الخيمة الواحدة.
إننا في منظمة الجيل الجديد «مجد» نؤكد على التالي :-
ندعو الجهات الدولية والمؤسسات الحقوقية إلى حماية المؤسسات التعليمية والطلبة وتوفير المستلزمات الأساسية لضمان سير العملية التعليمية دون انقطاع.
ضرورة تكثيف برامج الدعم النفسي والإرشاد الاجتماعي، خاصة لطلبة المرحلة الابتدائية، لمساعدتهم على التكيف وتجاوز الآثار النفسية للظروف الراهنة.
تعزيز الاستثمار في تدريب المعلمين وتوفير الأدوات والوسائل التعليمية المساندة، وتوسيع نطاق المبادرات التعليمية الرقمية للتغلب على المعوقات اللوجستية.
إننا في منظمة الجيل الجديد «مجد» نجدد عهدنا بأن نكون السند والداعم لشبابنا وطلبتنا، متمنين للجميع عاماً دراسياً حافلاً بالتميز والنجاح، ومكللاً بالصمود والإنجاز.
*عاشت إرادة طلبة فلسطين.*. وكل عام وأنتم بخير
*منظمة الجيل الجديد «مجد»*
*قطاع غزة – فلسطين*
*السبت، 19 سبتمبر 2026*

