المسار : انتقدت صحيفة «الغارديان» البريطانية ردود فعل سياسيين وقادة عسكريين إسرائيليين تجاه الفيلم الوثائقي «نازا»، الذي يتناول استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال الحرب على قطاع غزة، معتبرة أن الأولوية ينبغي أن تكون للتحقيق في الأدلة والادعاءات التي يعرضها الفيلم بدلًا من مهاجمة صانعيه.
ويستند الفيلم، الذي أنتجته الصحيفة، إلى مقابلات مع 24 شخصًا من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، وتحدثوا عن مشاركتهم أو اطلاعهم على آليات التخطيط والاستهداف والقصف في قطاع غزة.
وبحسب «الغارديان»، يعرض الفيلم شهادات تتعلق بكيفية تحديد الأهداف وتقدير أعداد الضحايا المدنيين المحتملين قبل تنفيذ بعض الضربات. ونقل عن أحد المصادر وصفه الأجواء المصاحبة للتخطيط للغارات الجوية، فيما تحدث آخرون عن مستويات من الخسائر المدنية كانت تُقبل مقابل استهداف أفراد من الفصائل الفلسطينية.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الشهادات والمعلومات تستوجب تحقيقًا مستقلًا، مشيرة إلى أن جزءًا من المادة التي يستند إليها الفيلم سبق نشره في تحقيقات صحفية بين عامي 2023 و2025.
وأثار الفيلم ردود فعل حادة داخل دولة الاحتلال، حيث وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه «افتراء دموي» و«خيالي»، فيما أثيرت دعوات وإجراءات محتملة ضد صانعيه، راشيل زور ويوفال أبراهام.
كما انتقدت «الغارديان» تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشأن سحب الجنسية ممن يتهمهم بـ«تشويه سمعة» الجنود الإسرائيليين، معتبرة أن التعامل مع القضية بهذه الطريقة قد يؤدي إلى استهداف من يكشفون ادعاءات بشأن انتهاكات بدلًا من فحصها والتحقيق فيها.
وأشارت الصحيفة إلى مخاوف من احتمال فتح تحقيق أمني بشأن تسريب المعلومات التي استند إليها الفيلم، بالتزامن مع تقارير عن تعرض عائلات القائمين عليه لتهديدات من نشطاء في اليمين المتطرف.
وفي السياق ذاته، حذرت لجنة حماية الصحفيين وعشر منظمات معنية بحرية الصحافة من استهداف الصحفيين وصانعي الأفلام بسبب عملهم، ودعت إلى ضمان حمايتهم.

