الحرس الثوري زار باب المندب لبحث تركيب رادارات.. 48 قتيلا في اليمن آخر 24 ساعة

المسار : زار خبراء من الحرس الثوري الايراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، بحسب ما أفاد السبت مصدران عسكريان تابعان للحوثيين وكالة “فرانس برس”، وسقط 48 قتيلا يمنيا على الأقل في المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب، وميناء المخا ومطارها، ومعسكر جبل النار في شرق المخا الذي كان غرفة قيادة للقوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب، وبحثوا في شأن تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة، وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لوكالة الصحافة الفرنسية إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الحكومية المدعومة من السعودية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب، إذ يسعى الحوثيون للسيطرة عليها لترسيخ مكاسبهم في محيط المضيق الإستراتيجي.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيدا حادا منذ تموز/ يوليو، على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وآسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

وأثّر تجدد القتال في حركة الملاحة في المنطقة، مع تراجع كبير في الصادرات السعودية.

ووفق شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية، غادرت خمس سفن محمّلة ببضائع سعودية البحر الأحمر عبر باب المندب خلال الأيام السبعة الماضية، ما يمثل أقل من ثلث الحركة الأسبوعية المعتادة المسجلة منذ كانون الثاني/ يناير.

وتراجعت تدفقات النفط في العموم، إذ عبر هذا الممر البحري نحو 3,4 ملايين برميل يوميا منذ 11 أيلول/ سبتمبر، مقارنة بمتوسط بلغ 4,4 ملايين برميل خلال الفترة الممتدة منذ مطلع العام.

ويؤكد الحوثيون عدم وجود أي تهديد للملاحة في الممر البحري باستثناء السفن التابعة للسعودية، أكبر مُصدّر للنفط الخام في العالم، غير أن أي هجوم من شأنه أن يدفع مُلَّاك السفن الآخرين إلى توخي الحذر.

48 قتيلا على الأقل

قُتل 48 شخصا على الأقل في معارك وقعت جنوبي اليمن بين القوات الحكومية والحوثيين خلال الساعات الماضية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين وكالة “فرانس برس”.

وأعلنت مصادر عسكرية حكومية مقتل 17 من عناصرها، فيما أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بمقتل 31 من مقاتلي الحركة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في المواجهات بين محافظتي لحج وتعز في جنوب البلاد.

وقالت المصادر الحكومية إن القوات اليمنية “تمكنت من استعادة نصف المواقع التي سيطر عليها الحوثيون بالأمس في الحدود بين محافظتي لحج وتعز”، وأشارت إلى اشتداد المعارك في منطقة جبال كهبوب التي يحاول الحوثيون استكمال السيطرة عليها.

وتحدثت المصادر الحوثية عن إحراز المقاتلين “تقدما ميدانيا على حدود تعز ولحج، وتعرضهم اليوم لغارات جوية سعودية في مديرية الوازعية”.

ويشنّ الحوثيون هجمات على السعودية طالت على وجه الخصوص منشآت نفطية وعسكرية، ويقولون إن الرياض تشنّ غارات على مناطق سيطرتهم، وتأتي هذه الضربات المتبادلة بعدما أعلن الحوثيون حصارا بحريا على السعودية في تموز/ يوليو الماضي.

وأطلق الدفاع المدني السعودي في وقت مبكر السبت تحذيرا من “هجوم جوي معاد” هو الأول الذي يستهدف الرياض منذ بداية التصعيد الحالي.

ولفت المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إلى أن إجمالي الغارات السعودية على اليمن هذا الأسبوع بلغ 300 غارة “نفذّت بطائرات ’إف 15’ و’تايفون’، أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف واستهدفت محافظات تعز وحجة ومأرب والجوف والبيضاء وعمران لحج الحديدة وصعدة”.

Share This Article