الحوثيون يعلنون مهاجمة “أهداف حساسة” في الرياض واستهداف شركة أرامكو في ينبع

وأفاد صحافيون بأن فرق الإطفاء عملت على إخماد الحريق الذي اندلع في خزان يحمل شعار شركة النفط السعودية، فيما شوهدت سحابة من الدخان الأسود تتصاعد في اتجاه المطار.

وسُجلت تأخيرات طويلة وإلغاءات لعدد من الرحلات في المطار، وفق موقع “فلايت رادار 24” المتخصص في تتبع حركة الطيران، الذي صنّف الوضع ضمن أعلى درجات الاضطراب، قبل أن تستقر حركة الملاحة الجوية مجدداً.

وكانت السلطات السعودية قد أصدرت أول إنذار بوجود غارة جوية في العاصمة منذ تجدد القتال في اليمن، ما أثار حالة من القلق بين سكان الرياض، بعد سماع دوي انفجارات في الساعات الأولى من صباح السبت.

وتلقى سكان الرياض، قبيل الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، رسالة تحذيرية جاء فيها: “المنطقة تحت تهديد جوي معاد”، دعتهم إلى البقاء في منازلهم.

وسُمع بعد ذلك دوي انفجارين، قبل أن تعلن هيئة الدفاع المدني السعودية رفع الإنذار بعد نحو نصف ساعة.

وفي وقت لاحق السبت، أعلن الحوثيون أنهم هاجموا “أهدافا حساسة” في الرياض واستهدفوا شركة “أرامكو” النفطية في ينبع على ساحل البحر الأحمر.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان على تلغرام، إن قواته “نفذت عمليتين عسكريتين نوعيتين بعدد كبير من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة. الأولى استهدفت أهدافا حساسة في عاصمة العدو السعودي الرياض والثانية استهدفت شركة أرامكو في ينبع”، متهما السعودية التي تدعم الحكومة اليمنية باستهداف العاصمة صنعاء.

واعتبر سريع أن العمليتين جاءتا ردا على اتهام الحوثيين باستهداف مكة المكرمة، وردا على غارات سعودية قال إنها بلغت 732 غارة جوية وخلفت قتلى وجرحى.

وأكد سريع أن الحوثيين سيواصلون استهداف “التحشيدات العسكرية” السعودية حتى انتهاء الحصار.

وتأتي هذه التطورات عقب اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية، الأربعاء، الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي وأدى إلى تصاعد حدة التوتر في الحرب المتجددة في اليمن.

ونفى الحوثيون الاتهام بشدة، ووصفوه بأنه “كذبة ممجوجة”.

ويخوض الحوثيون قتالا ضد القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية منذ تجدّد العمليات العسكرية في تموز/يوليو، حين أعلن أيضا فرض حصار بحري على السعودية وبدأوا استهداف السفن في البحر الأحمر.

وأفاد الحوثيون بتعرضهم لعشرات الضربات الانتقامية التي تشنها السعودية يوميا منذ سيطرتهم على مضيق باب المندب الحيوي قبل أكثر من أسبوع.

ومساء الجمعة، أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات على السعودية، ودعا الحوثيين إلى “الوقف الفوري” لهجماتهم، مؤكداً حق الرياض في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وتاليا آسيا بأوروبا عبر قناة السويس.

وأفادت مصادر عسكرية حوثية بأن الجماعة باشرت حفر أنفاق ونصب رادارات في المنطقة التي زارها عناصر من الحرس الثوري الإيراني في الأيام الأخيرة.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل إغلاق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.

وأدّى تجدّد الهجمات على حركة الملاحة في المنطقة إلى تراجع كبير في الصادرات السعودية، على ما ذكرت شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية.

Share This Article