المسار : تستعد نيويورك لاستقبال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وسط ترتيبات أمنية استثنائية، في زيارة مرتقبة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تترافق مع تغيير غير معتاد في مطار هبوط طائرته الرسمية وتشديد واسع في إجراءات الحماية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، من المتوقع أن يصل نتنياهو إلى الولايات المتحدة في 23 أيلول/سبتمبر الجاري، على أن يلقي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في اليوم التالي، ضمن زيارة تستمر حتى 25 أيلول/سبتمبر.
واللافت في الزيارة أن طائرة نتنياهو الرسمية «جناح صهيون» لن تهبط، وفق الترتيبات الحالية، في مطار جون إف. كينيدي الذي اعتادت استخدامه خلال الزيارات السابقة، بل في مطار نيوآرك بولاية نيوجيرسي. وأوضح مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن القرار مرتبط بترتيبات وقوف الطائرة وتأمينها خلال فترة الزيارة.
في المقابل، تحدثت تقارير أخرى عن نقاشات إسرائيلية سابقة بشأن خيارات بديلة، شملت مطار نيوآرك أو قاعدة عسكرية قريبة، وسط مخاوف أمنية وسياسية مرتبطة بالزيارة، إلا أن أحدث المعلومات تشير إلى أن نيوآرك هو خيار الهبوط المتوقع.
وتشهد الزيارة استعدادات أمنية لافتة، إذ أفادت «جيروزاليم بوست» بأن جهاز الخدمة السرية الأميركي يشارك بصورة أوسع من المعتاد في ترتيبات حماية نتنياهو، إلى جانب أجهزة الأمن الإسرائيلية والشرطة الأميركية، فيما تشير تقديرات إلى مشاركة عشرات عناصر الشرطة في التأمين المباشر والمحيطي.
ومن المنتظر أن تترافق الزيارة مع تظاهرات معارضة لنتنياهو والحرب على غزة، إلى جانب فعاليات مؤيدة لإسرائيل، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني في محيط مقر الأمم المتحدة ومكان إقامته.
وتحظى الزيارة بحساسية سياسية إضافية في ظل مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو، وفي ظل تصريحات سابقة لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي قال إن البلدية لا تمتلك صلاحية مستقلة لتنفيذ المذكرة، لكنه أعلن معارضته لاستقبال نتنياهو في المدينة.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير حديثة بأن لقاءً بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مدرجًا حاليًا على جدول الزيارة، بسبب اختلاف توقيت وجودهما في نيويورك.
وتأتي زيارة نتنياهو في وقت تشهد فيه الجمعية العامة ملفات إقليمية ودولية ساخنة، أبرزها الحرب الإسرائيلية الفلسطينية، والتوتر مع إيران، والحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعل خطابه المرتقب أمام الأمم المتحدة واحدًا من أكثر الخطابات المنتظرة خلال أعمال الدورة الحالية.

