المسار: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، فرض حصار مشدد على بلدة المغير شمال شرق رام الله، مع إغلاق مدخلها الوحيد وتعزيز انتشارها العسكري داخل الأحياء والشوارع، بالتزامن مع مداهمة عشرات المنازل واعتقال عشرات المواطنين.
وأفادت مصادر محلية، اليوم الأحد، بأن قوات الاحتلال اعتقلت 28 فلسطينيًا على الأقل خلال اقتحام البلدة، فيما نشرت فرقًا راجلة في عدد من الأحياء وأخضعت عددًا من السكان لتحقيقات ميدانية.
وداهم جنود الاحتلال عشرات المنازل وفتشوها وعبثوا بمحتوياتها، فيما تحدثت مصادر محلية عن الاستيلاء على أموال ومصاغ ذهبي من بعض المنازل، تُقدّر قيمتها بعشرات آلاف الشواقل.
كما حوّلت قوات الاحتلال منزل عائلة شاهر ساري أبو عليا إلى ثكنة عسكرية ومركز احتجاز مؤقت، واقتادت إليه عددًا من المعتقلين، بالتزامن مع مصادرة نحو 15 مركبة من البلدة.
اعتداءات وإصابات
وبالتزامن مع الاقتحام، أفادت المصادر بتعرض عدد من المواطنين لاعتداءات من قوات الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب تسجيل حالات اختناق جراء إطلاق الغاز، في ظل استمرار الانتشار العسكري داخل البلدة وفي محيطها.
ويأتي ذلك بعد هجوم شنه مستوطنون، أمس السبت، على البلدة بحماية قوات الاحتلال، تخلله الاعتداء على الأهالي بالضرب وإطلاق قنابل الغاز.
شلل في حركة السكان
وأدى إغلاق المدخل الوحيد للمغير إلى عزل البلدة عن محيطها وتعطيل حركة السكان، ومنع موظفين وطلبة من الوصول إلى أماكن عملهم وجامعاتهم في رام الله، إلى جانب عرقلة وصول مرضى إلى المستشفيات.
كما تقرر تعليق الدوام في مدارس البلدة، حفاظًا على سلامة الطلبة والكوادر التعليمية، في ظل الانتشار العسكري المكثف وإغلاق الطرق الداخلية والخارجية.
وتتعرض بلدة المغير لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال واعتداءات متواصلة من المستوطنين، فيما تشهد الأراضي الزراعية المحيطة بها توسعًا متزايدًا في البؤر الاستيطانية، خصوصًا في المناطق الممتدة باتجاه الأغوار وسهل البقيعة.

