المسار : أقف كمحامي إلى جانب بيان نقابتي، نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين وقرارها الحكيم بمراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها محافظات الوطن، وعدم الشطب أو المحاكمة في ظل الإغلاقات والظروف الأمنية الراهنة، ولا سيما في محافظة رام الله والبيرة.
إن هذا القرار يعكس مسؤولية النقابة وحرصها على حماية الحقوق، ومراعاة الظروف التي يعيشها شعبنا يومياً، وهي ظروف أصبحت جزء من واقعنا، والعمل والاستمرار في ظلها هو في حد ذاته تحدٍّ وإصرار على الحياة.
في المقابل، فإن ما شهدناه هذا الصباح من عدم حضور عدد من الزملاء والأساتذة الأفاضل إلى جلساتهم، رغم وجودهم داخل المحافظات، بل وقرب بعضهم من مقار المحاكم، يدعونا إلى التوقف عند أهمية الالتزام المهني والمسؤولية تجاه المحاكم والموكلين وحقوق المتقاضين.
فالمحاماة ليست مجرد مهنة، وإنما رسالة سامية ومسؤولية أخلاقية ومهنية، وتتطلب منا جميعاً أن نوازن بين تقدير الظروف العامة وبين واجبنا في حماية مصالح موكلينا وحسن سير العدالة.
إن قرار النقابة بعدم الشطب أو المحاكمة في هذه الظروف لا ينبغي أن يُفهم باعتباره دعوة إلى عدم الحضور أو عدم الالتزام، وإنما هو موقف مسؤول يراعي الظروف الاستثنائية، مع بقاء الالتزام بأخلاقيات المهنة وقرارات النقابة حاضراً وواجباً.
من هنا، فإنني أدعو زملائي وأساتذتي الأفاضل إلى أن نبقى، كما عهدنا أنفسنا، عنوانًا للانضباط والمسؤولية، وأن نتعامل مع قرارات نقابتنا بوعي وحكمة، وأن نضع دائماً مصلحة العدالة وحقوق موكلينا وسمعة رسالة المحاماة في مقدمة أولوياتنا.
فالظروف الصعبة تتطلب منا مزيدًا من المسؤولية، لا مزيدًا من التراخي، ومزيدًا من الالتزام، لا الابتعاد عن رسالتنا.
مع التقدير والاحترام لجميع الزميلات والزملاء.
المحامي إبراهيم ذويب

