المسار : حذرت إيران، اليوم الأربعاء، الولايات المتحدة من شن هجمات عسكرية جديدة عليها، متوعدة برد «أقسى وأكثر قوة وغير متوقع»، وذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ«إبادة الجمهورية الإسلامية» في حال فشل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران.
وكان ترامب قد قال، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن أمامه «قرارًا كبيرًا» بشأن إيران، يتمثل في الاختيار بين التوصل إلى اتفاق معها أو «إبادة الجمهورية الإسلامية»، معربًا في الوقت ذاته عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى صفقة عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.
الحرس الثوري يحذر واشنطن
وفي أول ردود الفعل الإيرانية، حذر الحرس الثوري الإيراني من أي هجوم أميركي جديد، مؤكدًا أن واشنطن لن تجني، بحسب تعبيره، سوى «الفشل» في حال أقدمت على تصعيد عسكري جديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي قوله إن ترامب سبق أن أطلق تهديدات ضد إيران، معتبرًا أن تكرارها لا يعكس قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها على طهران.
كما حذرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية من أن أي اعتداء جديد سيقابل بردود «أقسى وأكثر سحقًا وغير متوقعة»، مؤكدة أن التهديدات الأميركية المتكررة لا ينبغي تفسيرها على أنها دليل قوة.
قاليباف: لن نستسلم
من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تستسلم» أمام الضغوط الأميركية، مؤكدًا أن إيران ستواصل أنشطتها السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأضاف قاليباف أن إيران تمتلك، وفق تعبيره، «قدرة ردع مستدامة»، وأن قدراتها الصاروخية باتت تمكنها من استهداف مواقع تختارها دون قيود، مشددًا على أن الدبلوماسية بالنسبة إلى طهران «لا تعني الاستسلام».
وقال قاليباف مخاطبًا ترامب إن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض إرادتها على الشعب الإيراني أو القوات المسلحة الإيرانية، مؤكدًا أن بلاده ستواصل مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية.
تهديدات ومفاوضات في آن واحد
ويأتي التصعيد الكلامي في وقت تستمر فيه قنوات الاتصال غير المباشرة بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأبدت الولايات المتحدة استعدادها لإجراء محادثات مع المسؤولين الإيرانيين إذا كانت ستقود إلى نتائج ملموسة، فيما نقلت طهران مقترحاتها الأخيرة إلى واشنطن عبر وسطاء، وسط محاولات للتوصل إلى تسوية تشمل الحرب والعقوبات والملاحة في مضيق هرمز.
وبذلك تتزامن التهديدات العسكرية المتبادلة مع تحرك دبلوماسي متسارع في نيويورك، في محاولة لمعرفة ما إذا كان الطرفان قادرين على الانتقال من التصعيد إلى اتفاق سياسي.

