المسار : في حلقة جديدة من بودكاست “الميدان”، استضفنا المحامية لبنى توما من مركز “عدالة”، وهي من المشاركات في كتابة التقرير الجديد الذي أصدره المركز تحت عنوان: “الأبارتهايد في الجامعات والكليات الإسرائيلية”.
يستند التقرير إلى 132 حالة وصلت إلى “عدالة” بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تعرّض فيها طلاب عرب للملاحقة، والاستدعاء إلى لجان تأديبية، واتخاذ إجراءات بحقهم على خلفية منشورات في شبكات التواصل الاجتماعي.
يحلّل التقرير تسلسل الأحداث التي مرّ بها الطلاب منذ الأسابيع الأولى للحرب، ويعرض السرعة التي تحرّكت بها مؤسسات أكاديمية لمراقبة الطلاب العرب وملاحقتهم ومعاقبتهم. وبالتوازي، يشير إلى توسيع كبير لصلاحيات الجامعات في معاقبة الطلاب حتى على نشاط في شبكات التواصل الاجتماعي لا يرتبط بشكل مباشر بالدراسة.
إحدى القضايا المركزية التي يطرحها التقرير هي الفارق في الطريقة التي تعاملت بها المؤسسات مع تصريحات الطلاب العرب، مقارنة بتصريحات وأعمال تحريض صدرت عن طلاب يهود.
ومن الحالات الموثقة في التقرير، تتكوّن صورة لسياسة مزدوجة: مسار واحد في التعامل مع الطلاب العرب، ومسار آخر في التعامل مع الطلاب اليهود. ففي الحالات المتعلقة بالطلاب العرب، اتُخذت إجراءات عقابية شديدة وسريعة، بينما يشير التقرير إلى تعامل أكثر تساهلًا بكثير في حالات أخرى.
يحاول التقرير إظهار كيف تعكس هذه السياسة، بحسب عدالة، نظام أبارتهايد داخل مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل، وكيف أن هذه الأنماط لا تتوقف عند أبواب الجامعات والكليات، بل تعكس واقعًا أوسع في المنظومة الإسرائيلية.

