المسار : تصاعدت تداعيات قيام النائبة الفرنسية من أصول فلسطينية في البرلمان الأوروبي ريما حسن بنزع العلم الإسرائيلي خلال فعالية داخل أروقة البرلمان لإحياء ذكرى السابع من أكتوبر، بعد تداول مقطع مصور يظهر شخصا مسلحا يوجه إليها تهديدات مباشرة.
ويظهر في المقطع رجل يحمل بندقية ويضع العلم الإسرائيلي على كتفه، فيما يظهر خلفه علم فرنسا، ويوجه حديثه إلى حسن ردا على نزعها العلم الإسرائيلي خلال الفعالية.
وقال الرجل مخاطبا النائبة الأوروبية، في تهديد مباشر، إنها قد تصبح هدفا لشخص يقرر استهدافها، محملا إياها مسؤولية ما اعتبره إساءة لضحايا السابع من أكتوبر.
وأثار الفيديو موجة واسعة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون السلطات الفرنسية بالتحقيق في التهديد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق صاحب المقطع.
كما دعا متابعون النائبة ريما حسن إلى تقديم شكوى رسمية، معتبرين أن توجيه تهديد إلى عضو في البرلمان الأوروبي، مع إظهار سلاح في المقطع، يستدعي تدخلا من الجهات الأمنية والقضائية المختصة.
وتزامن ذلك مع انتقادات وجهها ناشطون إلى وسائل إعلام فرنسية، متسائلين عن حجم التغطية التي سيحظى بها التهديد مقارنة بالتغطية الواسعة التي رافقت واقعة نزع العلم الإسرائيلي.
وكانت حسن قد أثارت جدلا واسعا بعدما نزعت العلم الإسرائيلي خلال فعالية في البرلمان الأوروبي مرتبطة بذكرى السابع من أكتوبر، في موقف قالت إنه جاء اعتراضا على عرض العلم في ظل الحرب على قطاع غزة.
وردت النائبة الأوروبية على الانتقادات الموجهة إليها عبر تصريحات ومنشورات على منصات التواصل، مشبهة موقفها من عرض العلم الإسرائيلي برفض عرض العلم الروسي في فعاليات مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وقالت حسن إن الاعتراض على عرض العلم يأتي، وفق موقفها، في سياق ما تعتبره مسؤولية دولة الاحتلال عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتعد ريما حسن من أبرز الأصوات المؤيدة للحقوق الفلسطينية داخل البرلمان الأوروبي، وسبق أن أثارت مواقفها من الحرب على غزة والسياسات الإسرائيلية سجالات سياسية وإعلامية واسعة في فرنسا وأوروبا.

