اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا: شعبنا يواصل صموده في وجه الإبادة والتهجير ويتمسّك بحقه في الحرية وتقرير المصير

المسار : مع مرور ثلاث سنوات على بدء حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، تتواصل معاناة شعبنا في مختلف أماكن وجوده، فيما تتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس، ويتواصل التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والتهجير وهدم المنازل، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، وتتابع دولة الاحتلال الإسرائيلي فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة والقدس.

لقد كشفت السنوات الثلاث الماضية حجم المأساة التي يعيشها شعبنا، كما كشفت في الوقت نفسه عمق تمسك شعبنا بأرضه وصموده وحقوقه الوطنية، رغم القتل والهدم والتهجير والحصار وسياسات الاستيطان والضم لفرض سيادتها على الضفة الغربية، ما يهدد وحدة الأرض الفلسطينية وإمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

إن اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع) يؤكد أن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عن منظومة الاحتلال والاستيطان والتهجير التي تستهدف شعبنا الفلسطيني بأسره، وأن استمرار الاعتداءات على أهلنا في الضفة والقدس، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل، والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، ومحاولات تغيير طابع القدس، لن تنجح في انتزاع شعبنا من أرضه أو إسقاط حقوقه الوطنية.

ويؤكد الاتحاد مجددا أن الشعب الفلسطيني صاحب الحق الأصيل في تقرير مصيره، وحقه في العودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف، على أرضه الوطنية، وأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولا يمكن مصادرته بالقوة العسكرية أو الاستيطان أو التهجير. وقد أعادت الأمم المتحدة في قراراتها ومواقفها الحديثة التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

كما يؤكد الاتحاد أن القدس ستبقى جزءا أصيلا من القضية والهوية الوطنية الفلسطينية، وأن المسجد الأقصى، بما يمثله من مكانة دينية ووطنية وتاريخية، ليس ساحة مفتوحة لفرض الوقائع بالقوة أو لتغيير الوضع القائم فيها. وقد وثقت الأمم المتحدة استمرار الضغوط والقيود على وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الفاشية، بدعم مجموعات متطرفة، السماح باقتحام المسجد الأقصى بشكل شبه يومي، تحت حماية الشرطة وجنود الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذه المناسبة، يوجه اتحاد أجمع رسالة إلى أهلنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس وأهلنا في الداخل الفلسطيني:

نحن معكم، ومع حقكم في الحياة والحرية والكرامة والأمان، ومع حقكم في البقاء على أرضكم والدفاع عن وجودكم وحقوقكم الوطنية. إن صمودكم في غزة، وثباتكم في القدس، وتمسككم بأرضكم في الضفة، وحفاظكم على هويتكم الوطنية في الداخل، هو امتداد لنضال شعب فلسطيني واحد، مهما حاول الاحتلال تكريس التجزئة والحصار والفصل بين أبناء شعبنا.

وإلى أهلنا في غزة نقول: إن حجم الألم والدمار الذي أصابكم لا يمكن أن يلغي حقكم في الحياة والحرية، ولا أن يقتلعكم من أرضكم. وإلى أهلنا في الضفة والقدس نقول: إن تصاعد الاستيطان والاقتحامات والهدم والتهجير لن يجعل وجودكم عابرا، ولن يحول أرضكم إلى أرض بلا أصحاب. وإلى أهلنا في الداخل الفلسطيني نقول: إن الحفاظ على الهوية والحقوق والانتماء الوطني هو جزء أصيل من حماية مستقبل شعبنا وقضيته.

كما يؤكد الاتحاد أن مسؤولية المجتمع الدولي لا تتوقف عند إصدار البيانات والتعبير عن القلق، بل تقتضي اتخاذ خطوات فعلية لوقف الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، ووقف الاستيطان والتهجير، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره.

وفي هذه الذكرى، يجدد أجمع التزامه بالوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، والعمل مع القوى والمؤسسات الفلسطينية والأوروبية والدولية المتضامنة، لمتابعة وتصعيد الضغط على البرلمانات والحكومات الأوروبية للاعتراف بحق تقرير المصير لشعبنا والاعتراف بدولة فلسطين، وتعزيز حضور القضية الفلسطينية في المحافل الأوروبية، ومواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان والتهجير، وصولا إلى الحرية والاستقلال والعودة.

 

المجد لشهداء شعبنا الفلسطيني،

الشفاء للجرحى،

الحرية للأسرى والمعتقلين،

الحرية لفلسطين، والقدس عاصمتها.

 

اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)

2026/10/7

 

Share This Article