المسار :رد محافظ طولكرم اللواء عبد الله كميل، اليوم الأربعاء 7 تشرين الأول 2026، على تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير التي أطلقها من منطقة قريبة من طولكرم، ودعا فيها إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وتجريدها من السلاح، معتبرا أن هذه التصريحات تقوم على استثمار المخاوف الأمنية في الخطاب السياسي والانتخابي.
وقال كميل، في بيان صحفي، إن محاولة استخدام قرب طولكرم وقلقيلية من نتانيا وكفار سابا والطريق رقم 6 لتصوير الفلسطينيين باعتبارهم خطرا دائما على المجتمع الإسرائيلي، لا تمثل، وفق موقفه، طرحا أمنيا مسؤولا، وإنما خطابا سياسيا يقوم على تغذية الخوف وتعميق الأزمة والصراع.
وكان بن غفير قد دعا، صباح اليوم، خلال وجوده قرب مفرق نيتساني عوز بمحاذاة طولكرم والطريق رقم 6، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وتجريدها من السلاح واعتقال أفرادها، محذرا مما وصفه بإمكانية تكرار سيناريو السابع من أكتوبر في منطقة وسط دولة الاحتلال.
للاطلاع على الخبر السابق:
بن غفير من قرب طولكرم: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية وتجريدها من السلاح
وأضاف محافظ طولكرم أن الذكرى الثالثة للسابع من أكتوبر كان ينبغي، من وجهة نظره، أن تكون مناسبة للدعوة إلى منع تكرار المآسي وحماية المدنيين، لا استخدام أحداث الماضي لإنتاج مزيد من الخوف والتحريض والتصعيد.
وقال كميل إن طولكرم ليست تهديدا كما يدعي بن غفير، وإن الشعب الفلسطيني ليس ورقة في الحملات السياسية الإسرائيلية، داعيا إلى عدم استخدام المدينة وقلقيلية أو غيرهما في الخطاب الانتخابي القائم على التخويف.
وأضاف: «إذا كان بن غفير يبحث عن أصوات الناخبين، فعليه ألا يبحث عنها من خلال تخويف الإسرائيليين من طولكرم وقلقيلية، ولا من خلال التحريض على السلطة الفلسطينية أو الدعوة إلى تدمير مؤسساتها».
وأشار المحافظ إلى أن الأمن، وفق رؤيته، لا يتحقق من خلال التهجير أو مصادرة الأراضي والاستيطان والعنف، وإنما عبر الاعتراف بحقوق الشعوب وإنهاء الاحتلال والتوصل إلى واقع سياسي وأمني يوفر الحياة والكرامة والأمان للفلسطينيين والإسرائيليين.
وتطرق كميل إلى ما تعرضت له مدينة طولكرم ومخيماها خلال الفترة الماضية من اقتحامات وتهجير وحصار، مؤكدا أن موقف المحافظة يقوم على المطالبة بالأمن والسلام القائمين على العدالة والحرية والكرامة.
ووجه محافظ طولكرم رسالة مباشرة إلى بن غفير قائلا: «لا تجعل من طولكرم وقودا لحملتك الانتخابية، ولا تجعل من خوف الإسرائيليين سلعة سياسية».
وأكد في ختام بيانه أن طولكرم، كغيرها من المدن الفلسطينية، تريد سلاما عادلا، لكنها ترفض، وفق تعبيره، أن تتحول إلى ذريعة لتخويف المجتمع الإسرائيلي أو منصة للتحريض السياسي.

