المسار : أظهرت بيانات وزارة المالية الفلسطينية أن إجمالي التمويل الخارجي الموجه إلى خزينة السلطة الفلسطينية بلغ قرابة مليار شيكل خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وسط غياب كامل للدعم العربي المباشر للخزينة.
وبحسب البيانات، لم تسجل السعودية أو الجزائر أو قطر أو سلطنة عُمان أو مصر أو العراق أي تحويلات مالية مباشرة إلى الخزينة الفلسطينية خلال الفترة الممتدة حتى نهاية تموز/يوليو الماضي، فيما بلغ إجمالي مساهمات هذه الدول «صفرًا».
وفي المقابل، جاء الجزء الأكبر من التمويل عبر جهات ومؤسسات دولية، إذ بلغ إجمالي تمويل الدول والجهات المانحة نحو 833 مليون شيكل حتى نهاية تموز/يوليو.
وأظهرت البيانات أن النرويج قدمت دعمًا مباشرًا للخزينة بقيمة 31.7 مليون شيكل، بينما بلغت مساهمة البنك الدولي نحو 298 مليون شيكل، في حين بلغ إجمالي التمويل المقدم من المفوضية الأوروبية وبرامجها المختلفة نحو 203 ملايين شيكل.
وسجل شهر أيار/مايو أعلى مستوى شهري للتمويل الخارجي منذ بداية العام، بإجمالي بلغ 190.7 مليون شيكل، بينما استمر غياب أي دعم عربي مباشر خلال الشهر نفسه.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد الخزينة الفلسطينية بصورة رئيسية على المؤسسات والجهات الدولية في تأمين التمويل الخارجي، مقابل انعدام المساهمات العربية المباشرة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وكان إجمالي الدعم الخارجي لخزينة السلطة الفلسطينية قد بلغ مع نهاية عام 2025 نحو 3.2 مليار شيكل.
وتأتي هذه التطورات في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، والتي انعكست على انتظام صرف رواتب الموظفين، إذ تواصل السلطة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2021 صرف رواتب منقوصة، في ظل استمرار الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة وتراجع الدعم الخارجي للخزينة.

