المسار : تظاهر العشرات من أهالي زيمر بمنطقة المثلث، الجمعة، على دوار المرجة الجنوبي، وذلك ضد مكب النفايات والتلوث البيئي في القرية الذي يعاني منه المواطنون بفعل حرق النفايات فيه منذ أكثر من عامين.
وجاءت التظاهرة الاحتجاجية بدعوة من مجلس محلي زيمر، احتجاجًا على مكب النفايات والتلوث البيئي بفعل الحرائق في المكب الذي يقع قرب القرية بصورة غير قانونية، ويتم جمع النفايات فيه من مختلف البلاد، وذلك لأرباح وأهداف مادية.
ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات تطالب بإيجاد حلول وإلغاء المكب، وكتب على بعض اللافتات: “حقنا أن نتنفس هواء نقيا”، “نصاب بالسرطان وضيق التنفس بفعل المكب”، “المكب يعني سرطان”، “بيوتنا للسكن والراحة مش للاختناق”.
وقال حامد القيسي ، إن “المعاناة بفعل هذا المكب مستمرة منذ سنوات، إذ تتصاعد منه أعمدة وروائح الدخان بشكل يومي، وبحسب اعتقادي فإن هذه النفايات تتبع للمستشفيات وهذا يوضح مدى خطورتها على حياتنا”.
وقال نسيم عمر ، إنه “كان معروفا عن بلدتنا ومنطقتنا بنظافة بيئتها وخلوها من التلوث، ولكن هذا المكب حوّل حياتنا إلى جحيم بفعل حرق النفايات المستمر مما يهدد حياة الجميع، علما أن المنطقة غير موافق عليها كمكب للنفايات، وهي تخدم جهات ماديًا فقط”.
وقالت الطفلة لارين عمر ، إنه “عندما نتوجه إلى الحافلات التي تقلنا إلى المدارس لا نستطيع التنفس، ونضع دائمًا أقمشة على أنوفنا بفعل التلوث والدخان الذي يتصاعد والروائح القوية، نحن أطفال ومن حقنا أن نتنفس هواء نقيا ونظيفا”.
وقالت أسيل عمر ، إن “عمليات حرق النفايات تبدأ خلال ساعات الليل، وتستمر الحرائق خلال ساعات النهار، الأمر الذي يمنعنا من فتح نوافذ المنازل والأبواب، ويحرمنا من الجلوس في ساحاتنا بفعل هذه الحرائق التي تؤثر على حياتنا بشكل كبير”.
وقالت أميرة عمر إن “أحد أقاربي ومعارفي أصيب بمرض السرطان في الرئتين بفعل هذه الحرائق والروائح. هذا المكب بات يهدد حياتنا وبسببه نفقد أعز الناس، وقد فكرت مرارًا ببيع منزلي القريب من هذا المكب، وذلك حتى أحمي عائلتي من الأمراض التي تنتج منه”.
وأضافت “مطالبنا واضحة وهي حقنا في العيش بأمن وأمان وسلامة، وأن نتنفس هواء نقيا ونظيفا من التلوث والأمراض كما باقي الناس، وعليه نطالب بإيجاد حل لهذا المكب الذي يهدد حياتنا”.
المصدر … عرب ٤٨

