المسار : يعتزم حزب “الليكود” بث موجة من المزاعم حول عمليات تزوير ومخالفات في التصويت في المجتمع العربي، وذلك قبل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل، وكذلك بعد الفرز وإعلان النتائج.
ويدرس “الليكود” سلسلة من الأمور التي قد تكون محورا لمزاعمه، بضمنها النساء اللواتي يصلن إلى مراكز الاقتراع مرتديات النقاب، وإجراءات التصويت المتبعة في ساعات منفصلة للرجال والنساء في النقب، بالإضافة إلى أعمار مراقبي نزاهة الانتخابات؛ بحسب ما أوردت القناة 12 الإسرائيلية مساء الجمعة.
وتنص تعليمات لجنة الانتخابات المركزية، على أن المرأة التي تصل إلى مركز الاقتراع مرتدية النقاب، ملزمة بكشف وجهها من أجل التحقق من هويتها، وللحفاظ على خصوصيتها وكرامتها، يمكن إجراء عملية التحقق أمام امرأة فقط وخلف ساتر. وعليه، لا تتضمن تعليمات الانتخابات أي إعفاء من كشف الوجه للتحقق من هوية النساء اللواتي يرتدين النقاب.
وفي ما يتعلق بوصول الرجال والنساء بصورة منظمة إلى مراكز الاقتراع في ساعات مختلفة بالنقب، فإنه لا يوجد ما يمنع مجموعة من الناخبين من الوصول في وقت محدد، طالما لا يمنع ذلك ناخبين آخرين من الإدلاء بأصواتهم خلال ساعات العمل الرسمية لمركز الاقتراع.
كما أن مسألة أعمار مراقبي نزاهة الانتخابات منظمة مسبقا، إذ تُحدد شروط الحد الأدنى للالتحاق بهذه المهمة بصورة موحدة في جميع أنحاء البلاد، ويبلغ الحد الأدنى للعمر المطلوب 21 عاما. ولا يختلف هذا الشرط بين مراكز الاقتراع في البلدات العربية وتلك الموجودة في سائر أنحاء البلاد؛ بحسب ما ورد في تقرير القناة 12.
تعزيز الرقابة في مراكز الاقتراع: سكرتيران ومراقب وممثلو الأحزاب
تأتي الاستعدادات لاحتمال بث “الليكود” مزاعم بشأن التزوير قبيل انتخابات يُتوقع أن تشهد تفعيل منظومة رقابة واسعة على عملية التصويت وفرز الأصوات. ومن المفترض أن يعمل في كل مركز اقتراع سكرتيران للجنة الاقتراع، لا يمثلان أحزابا سياسية، إلى جانب مراقب لنزاهة الانتخابات و3 أعضاء في لجنة الاقتراع يمثلون قوائم انتخابية مختلفة.
إضافة إلى ذلك، يتوقع أن يكون لمعسكر نتنياهو تمثيل في مراكز الاقتراع بالمجتمع العربي، بما يتيح أيضا لممثليه مراقبة سير عملية التصويت عن كثب. وإلى جانب أعضاء لجان الاقتراع، يتوقع أن يعمل مراقبون إضافيون يحق لهم متابعة العملية والإبلاغ عن أي مخالفات، وفقا للقواعد المعمول بها.
ويملك مراقبو نزاهة الانتخابات التابعون للجنة صلاحية توثيق الأحداث الاستثنائية وفقا للشروط المحددة، ومن المفترض أن يراقبوا أيضا مرحلة فرز الأصوات. وفي موازاة ذلك، يمارس ممثلو القوائم في لجان الاقتراع رقابة متبادلة على إدارة عملية التصويت وعلى النتائج التي تسجل في المحاضر الرسمية.
وتضاف هذه الاستعدادات إلى خطة أعلن عنها حزبا “الليكود” و”الصهيونية الدينية” الأسبوع الماضي، تقضي بنشر نحو ألفي مراقب تابعين لهما في مئات مراكز الاقتراع في البلدات العربية. وادعى الحزبان أن “الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الرقابة ومنع أي مخالفات أو عمليات تزوير محتملة خلال الانتخابات”.
وكان القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، قد تطرق خلال الأشهر الأخيرة إلى المخاوف من إثارة مزاعم بشأن التزوير ومحاولات التشكيك في مصداقية النتائج. وقال إن “منظومة الرقابة القائمة تجعل تنفيذ عمليات تزوير واسعة النطاق أمرا بالغ الصعوبة”.
كما حذر من احتمال نشر معلومات كاذبة تدفع الجمهور إلى الاعتقاد بأن الانتخابات زُورت، رغم عدم وقوع أي عملية تزوير فعلية.

