“عدالة”: العليا الإسرائيلية ترفض التماسا بحظر السلاح في مراكز الاقتراع

المسار : رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا يطالب بمنع مسؤولي مراكز الاقتراع وممثلي الأحزاب من حمل الأسلحة النارية داخلها خلال الانتخابات العامة للكنيست المقررة الثلاثاء، وسط مخاوف من ترهيب الناخبين العرب.

وقال مركز “عدالة” الحقوقي العربي في إسرائيل، في بيان الاثنين، إن المحكمة رفضت مساء الأحد التماسا قدمه المركز و”القائمة المشتركة”، يطالب بمنع مسؤولي مراكز الاقتراع وممثلي الأحزاب المعتمدين مراقبين للانتخابات من حمل الأسلحة النارية داخلها.

وأوضح أن الالتماس جاء عقب إعلان حزبي “الليكود”، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، و”الصهيونية الدينية”، بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عزمهما نشر نحو ألفي مراقب في مراكز اقتراع داخل البلدات العربية والمدن المختلطة.

وقال المركز إن هذه الخطوة أثارت مخاوف من وصول مراقبين مسلحين إلى مراكز الاقتراع، بما قد يؤدي إلى “ترهيب الناخبين العرب وربما إشعال مواجهات عنيفة”.

خطوة نشر المسلحين أثارت مخاوف من وصول مراقبين مسلحين إلى مراكز الاقتراع، بما قد يؤدي إلى “ترهيب الناخبين العرب وربما إشعال مواجهات عنيفة”

وأضاف أن الملتمسين استشهدوا بحوادث سابقة شهدت، بحسبهم، ترهيب ناخبين عبر إشهار أسلحة نارية، وحذروا من أن وجود مدنيين مسلحين قد يؤدي إلى استخدام غير قانوني للقوة المميتة.

كما اعتبروا أن المخاطر تتضاعف عندما تكون الأسلحة بحوزة مدنيين غير مدربين يُرسلون إلى مراكز اقتراع في البلدات العربية ضمن ما وصفوه بأنها “حملة تحريض عنصرية تصور المواطنين العرب كتهديد”.

ولم يصدر عن المحكمة أي تعليق فوري على ما أورده المركز.

موقف الشرطة والمحكمة

وبحسب “عدالة”، دافعت الدولة أمام المحكمة بأنه لا يوجد مبرر للتدخل في التقديرات المهنية للشرطة، التي خلصت إلى عدم وجود تهديد حقيقي أو حاجة عملياتية لفرض حظر على حمل السلاح، وعدم توافر مؤشرات على وجود خطط لعرقلة العملية الانتخابية أو تهديد الناخبين.

وأضاف المركز أن المحكمة تبنت موقف الدولة ورفضت التدخل في قرارات الشرطة ورئيس لجنة الانتخابات المركزية بشأن عدم حظر حمل الأسلحة.

وأشارت المحكمة، وفق “عدالة”، إلى أن الشرطة تتمتع بصلاحيات تقديرية واسعة في المسائل المتعلقة بالأمن والنظام العام، وأن التدخل القضائي فيها يقتصر على الحالات الاستثنائية.

كما رأت أن الشرطة أخذت مخاوف الملتمسين في الاعتبار ضمن استعداداتها ليوم الانتخابات.

“ترهيب الناخبين”

وتعليقا على القرار، قال “عدالة” إن الدولة ولجنة الانتخابات المركزية “تجاهلتا جوهر الالتماس”، المتمثل في أن وجود مجموعات منظمة ومسلحة من نشطاء اليمين داخل مراكز الاقتراع من شأنه ترهيب الناخبين العرب.

وأضاف أن قرار رئيس لجنة الانتخابات السماح لممثلي الأحزاب بحمل الأسلحة استند إلى تقييم أمني أجرته الشرطة قبل إعلان “الليكود” و”الصهيونية الدينية” خطتهما ليوم الانتخابات.

وتابع المركز: “قرار المحكمة يتيح للمشاركين في استفزازات نتنياهو وسموتريتش التواجد في مراكز الاقتراع داخل البلدات العربية، وكأنهم ميليشيات مسلحة”.

Share This Article