تيسير الزبري وعمر عساف ومحرم البرغوثي ورباح جبر ومصطفى البرغوثي: فوز لولا انتصار للإرادة الشعبية في مواجهة اليمين المتطرف والهيمنة الأميركية والإسرائيلية
تحرير وإعداد أحمد زكي العريدي
المسار: أعربت أوساط سياسية وقيادات وطنية فلسطينية عن ترحيبها بفوز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، معتبرة أن هذا الفوز يشكل انتصاراً للإرادة الشعبية والديمقراطية، وللفئات الفقيرة والعمال والفلاحين، ورسالة سياسية في مواجهة اليمين المتطرف وسياسات الهيمنة والتدخلات الأميركية والإسرائيلية.
وربطت هذه الأوساط بين دلالات الفوز في البرازيل ومواقف لولا المؤيدة للقضية الفلسطينية، معربة عن أملها في أن يسهم هذا التطور في تعزيز التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل الحرية وتقرير المصير، وفي مواجهة سياسات حكومة بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف.
تيسير الزبري: انتصار في وجه اليمين والفاشية ودعاة الإبادة والحروب
وقال تيسير الزبري، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، في تعليقه على فوز لولا دا سيلفا: «لولا دا سيلفا.. مبروك للبرازيل في وجه اليمين والفاشية ودعاة الإبادة والحروب».
وأضاف أن انتصار لولا هو انتصار لكل من رفض ارتهان البرازيل لرأس المال الفاسد، وانتصار لفقراء البرازيل وعمالها وفلاحيها في مواجهة سطوة رجال الأعمال والسماسرة والمرتشين.
واعتبر الزبري أن الإرادة الشعبية انتصرت على محاولات التدخل الخارجي والضغوط الرامية إلى إخضاع الشعوب وكسر إرادتها، مؤكداً أن هذه المعركة تتجاوز حدود البرازيل لتلامس نضال الشعوب في مواجهة الهيمنة الأميركية والإسرائيلية.
واختتم موقفه بالتأكيد على روح التضامن الأممي، مردداً شعار النضال المشترك: «سننتصر» (Venceremos).
عمر عساف: فوز لولا انتصار لفلسطين وهزيمة لأميركا وإسرائيل
من جهته، اعتبر القيادي والناشط الفلسطيني عمر عساف أن فوز لولا دا سيلفا يشكل انتصاراً لفلسطين وهزيمة سياسية للولايات المتحدة وإسرائيل، في إشارة إلى أهمية المواقف الدولية المساندة لحقوق الشعب الفلسطيني، وإلى انعكاسات التحولات السياسية في أميركا اللاتينية على القضية الفلسطينية.
محرم البرغوثي: صفعة لتدخلات ترامب وأمل بهزيمة نتنياهو
بدوره، وصف الناشط السياسي والمتطوع الاجتماعي محرم البرغوثي الفوز بأنه انتصار عظيم للشعب البرازيلي، وخطوة مهمة في تعميق الديمقراطية الحقيقية في أكبر دول أميركا اللاتينية.
وقال إن هذا الفوز يمثل صفعة لتدخلات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شؤون دول العالم، ومؤشراً مهماً للشعب الفلسطيني، خصوصاً في ظل تأييد لولا لنضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.
وأعرب البرغوثي عن أمله في أن تتضاعف الفرحة بانتصار لولا، وأن تترافق مع هزيمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين العنصري، بما يعزز فرص التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
رباح جبر: انتصار لشعوب أميركا اللاتينية في مواجهة الغطرسة الأميركية
أما القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رباح جبر، فاعتبر فوز لولا انتصاراً للشعب البرازيلي وشعوب أميركا اللاتينية في مواجهة الغطرسة والتدخل الأميركي الاستعماري في شؤون دول المنطقة.
وأكد أن هذا الفوز يحمل دلالات تتجاوز الساحة البرازيلية، ليشكل دعماً للقضية الفلسطينية العادلة ولكل الشعوب التي تناضل من أجل التحرر من الهيمنة الأميركية.
وأضاف أن النتيجة تمثل لطمة سياسية لنتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف، في ظل الصراع على مستقبل الديمقراطية وحقوق الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
مصطفى البرغوثي: انتصار يعزز التضامن العالمي مع فلسطين
من جانبه، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، أن فوز لولا دا سيلفا يمثل انتصاراً للشعب البرازيلي والفئات الفقيرة، ولرؤية اجتماعية ديمقراطية تحترم حقوق الناس وتسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.
وشدد على أن هذا الفوز يشكل انتصاراً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وتجسيداً لأهمية التضامن العالمي مع نضال الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وأشار البرغوثي إلى أن معرفته الشخصية بلولا تعزز ثقته بإمكانية أن يسهم هذا الانتصار في تقوية حركة التضامن مع الفلسطينيين في أميركا اللاتينية.
واعتبر أن الفوز يحمل رسالة سياسية في مواجهة نتنياهو واللوبي الإسرائيلي وسياسات الإدارة الأميركية، كما يعكس أهمية التصدي لتمدّد اليمين المتطرف المدعوم من تل أبيب وواشنطن في أميركا اللاتينية.
فلسطين تتابع التحولات في أميركا اللاتينية
وتعكس هذه المواقف الفلسطينية أهمية البعد الدولي في المعركة السياسية من أجل الحقوق الوطنية الفلسطينية، حيث تنظر قطاعات من الحركة السياسية الفلسطينية إلى أميركا اللاتينية باعتبارها ساحة مهمة لبناء التضامن الدولي ومواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان.
كما تؤكد ردود الفعل أن الفلسطينيين لا ينظرون إلى الانتخابات والتحولات السياسية في الدول الكبرى والإقليمية باعتبارها شأناً داخلياً فحسب، بل يربطونها بمواقف تلك الدول من الاحتلال الإسرائيلي، وحقوق الشعب الفلسطيني، وحقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وبالنسبة إلى هذه القيادات والناشطين الفلسطينيين، فإن الرهان لا يتوقف عند فوز سياسي في البرازيل، بل يمتد إلى إمكانية ترجمة هذا الفوز إلى مواقف عملية تعزز التضامن مع فلسطين، وتواجه الاحتلال والاستيطان، وتدعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه الوطنية المشروعة.

