المسار : أكد المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن وفدا قطريا وصل إلى طهران، وشارك في اجتماع مطول مع نظرائه الإيرانيين، وتم تبادل الآراء حول مختلف المقترحات التي يمكن أن تجسر الفجوة في التوافق بين الطرفين.
وأضاف: “بعد اجتماع استمر لأكثر من ثلاث ساعات، عاد الوفد القطري إلى الدوحة مساء أمس”، لافتًا إلى أن الاتصالات ما زالت جارية بشأن المفاوضات.
وقال الأنصاري، خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية القطرية: “نستطيع أن نؤكد أن جسر الهوة مستمر بين الأطراف، وأن اجتماعات يوم أمس تؤكد أن هناك التزاما بالمسار التفاوضي، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بينهما بشكل لحظي، ونؤكد أيضًا أن الطرفين يقومان بمراجعة الأفكار والمقترحات التي تم تقديمها من قبلنا بمختلف السياقات، وهذا كله يتم بتنسيق كامل مع شركائنا في المنطقة، وخاصةً دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأضاف: “هناك توافق كبير جدًا بين دول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة تجنيب المنطقة التصعيد، والعمل على الوصول لتهدئة في المنطقة تجنب شعوبها أي توتر قادم، وهذا ما يتم من خلال الاتصالات بين المسؤولين القطريين ونظرائهم في المنطقة، وشركائنا في مختلف دول العالم، ونؤكد على استمرار الوساطة القطرية الباكستانية، وأنه أمر يمثل أولوية لأن الحل هو الخيار الدبلوماسي”.
وتابع: “طالما كان هناك التزام من الأطراف بالاندماج في المفاوضات والعمل معًا بدراسة هذه المقترحات، فدائمًا هناك بصيص أمل، وهناك تطورات في التواصل مع الأطراف، ولا يمكن حاليًا الحديث عن تطور بعينه، ولكن هناك التزام من قبل الأطراف وجهودنا مستمرة لجسرة الهوة”.
وأشار إلى أن حرية الملاحة في مضيق هرمز هي مسألة لا مساومة عليها، وأن دولة قطر ترفض أي تهديد لحرية الملاحة، سواء كان تجاه سفينة قطرية أو غيرها في مياه الخليج.
ولفت إلى أن أي تصعيد في المنطقة هو تهديد للمنطقة كلها، وأنه خطر على شعوب المنطقة بشكل عام، سواء كان بالهجوم على ناقلة الغاز القطرية “المايده” أو استهداف السفن في مياه الخليج، وأنه لا شك أن هناك من يرغب في استمرار هذا التصعيد وأنه سيكون له أثر على المفاوضات.
وأكد على العمل على إيقاف هذا التصعيد والوصول إلى اتفاق دبلوماسي، وأن كل ما يجري حاليًا على الأرض هو في إطار حل دبلوماسي ينهي هذه الأزمة.
ونوه إلى أن هناك تنسيقا إقليميا عاليا جدًا، وأن هذا كله يصب في دعم جهود الوساطة، وأن هناك تنسيقا بشكل يومي ولحظي للوصول إلى حل، وأن كل دولة في المنطقة تقوم بدورها وبالتنسيق مع بقية الأطراف، وأن هناك عملا إقليميا مشتركا حثيثا لتجنيب المنطقة ويلات التصعيد مرة أخرى.
وأكد على موقف قطر الواضح من الوضع في اليمن، حيث تدعم الدوحة الحكومة الشرعية اليمنية والشعب اليمني، مضيفًا: “وقد عبرنا عن إدانتنا أيضًا بوضوح الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، ونحافظ على موقفنا ودعمنا للمملكة، وأيضًا في تطبيق الاتفاقيات الموجودة، ونحن حاليًا لا نؤدي دور الوساطة ولكن ندعم الجهود الإقليمية في محاولة التوصل إلى اتفاق والإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لحل هذه المسألة”.
وحول تدخل قطر في الانتخابات الإسرائيلية، قال الأنصاري: “ندين هذه الاتهامات ولا نقبل ما قيل، ولا نوافق على أن نستخدم بهذه الطريقة في الاستقطاب بالسياسة المحلية في إسرائيل أو أي دولة أخرى، فهذه الاتهامات شملت اتهامات تقول إننا دعمنا نتنياهو، وأخرى تقول إننا دعمنا اليسار، وثالثة تقول إننا دعمنا العرب في إسرائيل، فلا يمكن حتى اتخاذ قرار بشأن الاتهامات التي يودون أن يتهموننا بها”.
وأضاف: “هذه مسائل داخلية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يوجهها في انتخاباته الخاصة، ونحن نشجعه على مواجهة التحديات المحلية بدلًا من تصدير الأزمات السياسية التي يواجهها إلى خارج إسرائيل، وهذه الحملات لن تردعنا عن تأدية دورنا كوسيط تجاه المشاكل في غزة أو ما يحصل في إيران، وهذا لن يوقفنا عن مواجهة المحاولات الإسرائيلية لتشويه سمعة قطر المعروفة حول العالم بجهودها في مجال الوساطة ومبادئها في السياسة الخارجية”.
وأشار إلى أنه على أي حكومة تأتي بعد الانتخابات الإسرائيلية أن تلتزم بالقانون الدولي وتختار السلام وأن تتعامل بطريقة جدية مع القضية الفلسطينية بما يتماشى مع الآراء الدولية حول هذه المسألة بطريقة تسمح للشعب الفلسطيني بأن يحقق حلمه بدولة مستقلة.

