المسار: شارك أكثر من 200 ألف شخص، على الأقل، اليوم الأحد، في مظاهرة «الخط الأحمر» في العاصمة الهولندية أمستردام، احتجاجاً على السياسة الهولندية تجاه إسرائيل، والمطالبة بممارسة ضغوط على كيان الاحتلال لوقف آلة القتل وحرب الإبادة المستمرة بحق المدنيين في قطاع غزة.
وانطلقت المسيرة من ساحة المتاحف، ومرّت حول حديقة فوندل، ثم عادت إلى نقطة الانطلاق، في مشهد غلب عليه اللون الأحمر، والأعلام الحمراء، والأعلام الفلسطينية.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت شعارات من بينها «فلسطين حرة»، و«لا دعم هولندي للفصل العنصري»، و«الصهيونية عنصرية».
وطالب المشاركون الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، وممارسة أقصى درجات الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين.
وقالت إحدى المشاركات: «ما زلت أرى أننا لا نسير على الطريق الصحيح في هولندا. هذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في المسيرة. ربما لن يُحدث ذلك فرقاً كبيراً، لكنه الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله».
وهذه هي المرة الرابعة التي تُنظّم فيها مظاهرة «الخط الأحمر»، بمشاركة 13 منظمة، من بينها منظمة العفو الدولية، وأوكسفام نوفيب، ومنظمة إنقاذ الطفل.
واعتلت المنصة في ساحة المتاحف شخصيات عدة، من بينها وزيرة الدولة السابقة ليليان بلومن، والصحفية أمل هيلس من غزة، والناشط الفلسطيني عمر البرغوثي.
أما اللافت في هذه النسخة، فهو غياب رئيس الوزراء روب ييتن، الذي شارك في مظاهرة العام الماضي، ووصف آنذاك ما يحدث في غزة بأنه إبادة جماعية.
أما اليوم، وبعد توليه رئاسة الحكومة، فقد برّر غيابه بأنه يشغل «دوراً مختلفاً»، ولم يعد يستخدم هذا المصطلح.
وفي ظل هذه المشاركة الجماهيرية الواسعة، وجّه المتظاهرون رسالة احتجاج واضحة إلى الحكومة الهولندية، مطالبين بموقف أكثر حزماً تجاه الجرائم الإسرائيلية، ليبقى السؤال الذي طرحته الحشود في شوارع أمستردام: إذا لم يكن ما يحدث في غزة هو الخط الأحمر، فما هو الخط الأحمر؟


