واشنطن تفرض عقوبات جديدة على المستوطنين

تعتزم الإدارة الأمريكية، بحسب ما كشفته وسائل إعلام عبرية، فرض عقوبات على مجموعة أخرى من المستوطنين المتورطين بأعمال عنف بالضفة الغربية المحتلة.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤولين أمريكيين قولهم: “تستعد الولايات المتحدة لإصدار الجولة الثانية من العقوبات على مستوطنين في الأسابيع المقبلة، لينضموا إلى الأربعة الذين فرضت عليهم العقوبات في الجولة الأولى”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ “العديد من المتطرفين الإسرائيليين سيواجهون عقوبات مالية مع جولات إضافية تتبعها”.

واعتبرت الإدارة الأمريكية أنّ عنف المستوطنين في الضفة الغربية يهدد الأمن الإقليمي، كما يهدد المصالح الأمريكية.

ولمحت “تايمز أوف إسرائيل ” إلى أنّ فرض العقوبات دليل آخر على عدم ثقة الولايات المتحدة في إنفاذ القانون الإسرائيلي، الذي نادرًا ما يقوم بمحاكمة المشتبه بهم من الإسرائيليين، بينما يدين الفلسطينيين المتهمين بهجمات ضد الإسرائيليين بأحكام عالية.

وقالت المصادر إنه من المرجح أن تتم معاقبة المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين البارزين في الجولة الثانية، على الرغم من أن المسؤولين الحكوميين لم يتم استهدافهم بعد.

من المرجح أن تتم معاقبة المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين البارزين في الجولة الثانية من العقوبات الأمريكية، على الرغم من أن المسؤولين الحكوميين لم يتم استهدافهم بعد

وأشار مسؤول أمريكي كبير، إلى أنّ الإدارة الأمريكية في الجولة الأولى من العقوبات تعاملت بجدية مع ضم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يمتلك تاريخًا طويلًا من التصريحات العنصرية التي تدعو للعنف، وأدين بالعديد من التهم المتعلقة بالإرهاب قبل دخوله السياسة.

 

أما وزير المالية اليميني المتطرف، بتسليل سموتريش، فلم يُنظر في فرض عقوبات عليه، على الرغم من أن واشنطن رفضت طلبه للحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة العام الماضي.

وكشف المصدر أن الإدارة الأمريكية تجمع أسماء محتملة لفرض عقوبات مماثلة بشكل دوري.

وقال مسؤولان أمريكيان إن إدارة بايدن تدرس أيضًا إلغاء ما يسمى مبدأ بومبيو، الذي اعتبر المستوطنات “لا تتعارض في مع القانون الدولي”.

بالمقابل، ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين: هذا “النهج الأكثر صرامة الذي تتبعه الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية لا ينتقص من دعمها المستمر لأهداف الحرب الإسرائيلية في غزة”.

وفي هذا السياق، ذكرت الصحيفة العبرية نقلًا عن المسؤولين الأمريكيين أنّ “واشنطن تواصل معارضة وقف دائم لإطلاق النار، لكنها بدأت خلال الأيام الأخيرة في التعبير عن دعمها لوقف مؤقت لإطلاق النار”.

وبحسب المسؤولين فـ”هذا لا يختلف من حيث المبدأ عن الهدنات الإنسانية التي تدعو إليها واشنطن منذ أشهر”.

وأشارت الصحيفة، إلى أنّ : ” قرار البدء في استخدام كلمة وقف إطلاق النار، حتى لو وصف بأنه مؤقت، يمثل تحولًا طفيفًا في موقف الإدارة الامريكية”.

وعن سعي الإدارة الأمريكية للاعتراف بدولة فلسطينية، قال أحد المسؤولين الأمريكيين: “نحن لا نناقش بجدية أو ندرس أي تغييرات في السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة، والتي تقضي بأن أي اعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يأتي من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وليس من خلال اعتراف أحادي الجانب في الأمم المتحدة”.

وأوضح المسؤول أنّ “الاعتراف الأحادي الجانب، سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى الأمم المتحدة، سيكون أكثر صعوبة من الناحية القانونية والسياسية”.

يذكر، أنّ الإدارة الأمريكية فرضت، بداية الشهر الجاري، عقوبات على أربعة مستوطنين إسرائيليين اتهمتهم بأنهم ضالعون في أعمال عنف، بالإضافة إلى تهديد وترهيب للمدنيين الفلسطينيين، ومحاولات تدمير ممتلكاتهم أو الاستيلاء عليها، والانخراط في نشاط إرهابي في الضفة الغربية المحتلة.