تصعيد استيطاني غير مسبوق: الاحتلال يقيم 60 بؤرة استيطانية في الضفة خلال 2024

المسار الإخباري :شهد عام 2024 توسعًا استيطانيًا غير مسبوق في الضفة الغربية، حيث تم إقامة 60 بؤرة استيطانية جديدة، وهو ما يعادل خُمس جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ 1997، وفقًا لمنظمة “كرم نافوت” الإسرائيلية.

أكبر موجة استيطان خلال الحرب على غزة

تم بناء هذه البؤر خلال فترة الحرب على غزة بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، في رقم قياسي غير مسبوق. وعلى الرغم من أن حكومة الاحتلال لم تصدر قرارات رسمية بالموافقة عليها، إلا أن المستوطنين تمكنوا من إنشاء بنية تحتية أساسية لها، مثل إمدادات المياه والكهرباء، مما يشير إلى دعم ضمني من سلطات الاحتلال.

مصادرة الأراضي بالقوة وتهجير الفلسطينيين

بحسب المنظمة، تم الاستيلاء على أراضٍ زراعية ورعوية فلسطينية بالقوة، حيث قام المستوطنون باقتلاع الأشجار وإغلاق الطرق وإقامة الأسوار لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم. وشهد العام الماضي أيضًا إقامة بؤر استيطانية للمرة الأولى في المنطقة “ب”، التي من المفترض أن تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية وفق اتفاق أوسلو.

تصعيد في الهدم والترحيل القسري

إلى جانب البناء الاستيطاني، أصدر الاحتلال 642 أمر هدم بحق منشآت فلسطينية في المنطقتين “ب” و”ج”، وهو ضعف المعدل المعتاد في السنوات السابقة. كما وثّق مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ترحيل 1,757 فلسطينيًا من منازلهم في الضفة خلال 2024، بعضهم على يد قوات الاحتلال بزعم البناء دون ترخيص، وآخرون تم طردهم من قبل المستوطنين لتوسيع البؤر الاستيطانية.

تحذيرات من فرض واقع جديد

يأتي هذا التصعيد الاستيطاني في إطار سعي الاحتلال لفرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية، وسط تصاعد الهجمات الاستيطانية المدعومة بحماية جيش الاحتلال، ما ينذر بمزيد من التهجير والتوسع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني.

Share This Article