المسار الإخباري :يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المكثف على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ108، وعلى مخيم نور شمس لليوم الـ95، في ظل تصعيد ميداني متواصل، واقتحامات واسعة تعمّ الشوارع الرئيسية وأحياء المدينة.
قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية عبر حاجز “نتساني عوز” غربي المدينة، ونشرت فرق مشاة وآليات عسكرية على طول شارع نابلس ودوار شويكة وشارع العليمي، وسط استفزاز متعمد لحركة المواطنين، وإطلاق متكرر لأبواق المركبات والسير بعكس الاتجاه.
في مخيمي طولكرم ونور شمس، يفرض الاحتلال حصارًا مطبقًا، ويمنع الأهالي من دخول منازلهم أو إخلاء احتياجاتهم، وسط عمليات هدم واسعة، لا سيما في حارات “المنشية”، و”المسلخ”، و”الجامع”، و”العيادة”، و”الشهداء”، حيث تخطط سلطات الاحتلال لهدم أكثر من 106 منازل في المخيمين.
كما استولت قوات الاحتلال على مبانٍ ومنازل في شارع نابلس والحي الشمالي، وحوّلتها إلى ثكنات عسكرية بعد تهجير قسري للسكان، مع استمرار التمركز العسكري فيها منذ أكثر من شهرين.
وقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد 13 مواطنًا، بينهم طفل وسيدتان إحداهما حامل في شهرها الثامن، إضافة إلى عشرات الجرحى والمعتقلين، وتدمير أكثر من 400 منزل كليًا و2573 منزلاً جزئيًا، فضلاً عن نهب الممتلكات، وتخريب واسع للبنية التحتية والمركبات والمحلات.
وأدى العدوان إلى نزوح قسري لأكثر من 25 ألف مواطن من المخيمين، يمثلون نحو 4200 عائلة، بعد تحويل طولكرم ومخيماتها إلى مناطق معزولة أشبه بالمدن المهجورة، بفعل إغلاق الطرق والمداخل بالسواتر الترابية والانتشار العسكري الكثيف.