المسار الإخباري : استقبلت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان بمقرها المركزي بمدينة بيروت، وفداً قيادياً من حركة حماس ضم ممثلها في لبنان د. أحمد عبد الهادي وأعضاء القيادة السياسية د. أيمن شناعة، عبد المجيد العوض، حسن العريض، محمود بركة. وكان في استقبالهم عضو المكتب السياسي للجبهة ومسؤولها في لبنان يوسف أحمد وعضوي المكتب السياسي أركان بدر وعدنان يوسف (أبو النايف).
وتباحث الطرفان بتطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وحرب التدمير والتهجير والتطهير العرقي التي تتواصل في الضفة الغربية والهجمات المسعورة لميليشيا المستوطنين واعتداءاتهم اليومية على المواطنين في العديد من القرى والمدن الفلسطينية واقتحام المسجد الأقصى بدعم من حكومة الاحتلال وجيشها الفاشي، لفرض المشروع الصهيوني الهادف إلى فرض التهجير والضم والقضاء على الوجود الفلسطيني في ظل دعم وغطاء أمريكي – أطلسي، وحالة من الصمت الدولي والعربي الرسمي الذي يشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الاعتداءات والمجازر وفرض الحصار والتجويع.
وحيا الطرفان شعبنا الصامد في غزة والضفة والقدس ودعوا إلى تصعيد التحركات الشعبية والضغط لوقف الإبادة الجماعية وكسر الحصار عن غزة، وأكدوا بأن الرد على هذه السياسة العدوانية يكون من خلال تعزيز صمود شعبنا وإنجاز الوحدة الوطنية والشروع الفوري بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل لرسم خطة ورؤية واستراتيجية وطنية جامعة وموحدة وتفعيل المقاومة في مواجهة الاحتلال ومخططاته.
كما ناقش الطرفان قضايا وهموم شعبنا الفلسطيني والتحديات والمخاطر التي تستهدف قضية اللاجئين وحقهم بالعودة ، وأكدوا بأن شعبنا الفلسطيني الذي وقف سداً منيعاً خلال كل العقود الماضية في مواجهة المشاريع التصفوية، سوف يعبر هذه المرحلة وهو يرفع راية العودة بإرادة وعزيمة أقوى وأشد إصراراً على تحقيق الحلم والحق الفلسطيني بالعودة إلى الديار والممتلكات والتخلص من مأساة اللجوء والشتات، مؤكدين رفضهم للاستهداف الذي تتعرض له وكالة الأونروا بإطار استهداف حق العودة، وطالبوا إدارة الأونروا القيام بواجباتها والتصدي لكل الضغوط والابتزاز وعدم اللجوء لسياسة التكيف مع الأزمة المالية من خلال الإقدام على التقليصات، بل ببذل الجهد للحصول على تمويل لتحسين التقديمات والخدمات وإيجاد المعالجات والحلول المطلوبة لاحتياجات ومشكلات اللاجئين
كما توقف الطرفان أمام ملف العلاقات اللبنانية الفلسطينية، فأكدوا أن الشعب الفلسطيني وكل فصائله ومكوناته السياسية والوطنية حريصون على بناء أفضل العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية وتقويتها وتنظيمها على أسس متينة وسليمة ومعالجة كافة القضايا بالحوار، ومقاربة شاملة ومشتركة للوجود الفلسطيني، وبشكل كلي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وقانونياً وأمنياً ..، وبما يخدم الأهداف المشتركة ويحفظ ويصون مصلحة وحقوق لبنان ويصون الهوية الوطنية الفلسطينية ويعزز صمود اللاجئين ونضالهم من أجل حق العودة وإقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية وإفشال مشاريع التهجير والتوطين.
وشدد الطرفان على أهمية توحيد الموقف الفلسطيني والاتفاق على مقاربة فلسطينية موحدة من كافة الملفات، وضرورة تعزيز العمل المشترك وتفعيل إطار هيئة العمل الفلسطيني وقيامها بدورها ومهامها وتكاثف وتآزر كل الجهود في هذه المرحلة الحساسة من أجل الحفاظ على الوجود الفلسطيني وتمكين شعبنا من مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية والمعيشية التي تواجهه ■
بيروت في 29/5/2025

